693 · ص48 · ج4
الجُريريِّ ١، عن أبي عبدِ الله الجَسْريِّ ٢، عن عبدِ الله بنِ الصَّامِتِ، عن أبي ذَرٍّ، قال: قال لي ٣ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألا أُخْبِرُك بأحَبِّ الكلام إلى الله؟ ". قلتُ: بَلَى يا رسولَ الله. قال: "أحَبُّ الكلام إلى الله سبحانَ الله وبحَمْدِه".
ومَنْ قال: لا إلهَ إلَّا الله أفْضَلُ الكَلام، فَمِنْ حُجَّتِه حديثُ جابِرٍ الذي قدَّمْنا ذكْرَه، وحديثُ مالِكٍ المذكُورُ في هذا البابِ، وما حدَّثنا أحمدُ بنُ فَتْحٍ وعبدُ الرَّحمَنِ بنُ يحيَى، قالا: أخبرنا حمزَةُ بنُ محمدِ بنِ علي الحافِظُ، قال: أخبَرنا عِمْرَانُ بنُ مُوسَى بنِ حُميْدٍ الطَّبِيبُ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ خالدٍ، قال: حدَّثنا عيسَى بنُ يُونُسَ ٤، عن سُفْيانَ الثَّوْريِّ، عن مَنْصُور ٥، عن هِلالِ بنِ يِسَاف، عن الأغرِّ ٦، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ قال: لا إلهَ إلَّا الله، أنْجَتْه يومًا مِنَ الدَّهْرِ، أصابَه قَبْلَها ما أصَابَه" ٧.
١ هو سعيد بن إياس، أبو مسعود البَصْري.
٢ في م: "الحميدي"، وهو تحريف، وهو حميري بن بشير أبو عبد الله الجَسْري من جسر عنزة، وينظر: تهذيب الكمال ٧/ ٤١٩.
٣ "لي" سقط من ق، ج.
٤ هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي.
٥ هو منصور بن المعتمر السلمي، أبو عتَّاب الكوفيّ.
٦ هو أبو مسلم المديني، والأغرّ اسمُه، وقد تحرف في م إلى: "الأعرج".
٧ أخرجه ابن الأعرابي في معجمه (٨٨٥)، وأبو نعيم في الحلية ٥/ ٤٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٨) و (٩٩)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٤٣٨) من طرقٍ عن عمرو بن خالد الحرّاني، به. وقد اختلف في رفعه ووقفه، وقد ذكر الدارقطني في علله ١١/ ٢٣٨ (٢٢٦٠) هذا الاختلاف، فقال: "يرويه هلال بن يساف عن الأغرّ، حدّث به منصور بن المعتمر وحصين بن عبد الرحمن، واختُلف عنهما" ثم فصَّل في ذلك، وقال: "والصحيح عن حصين ومنصور الموقوف". قلنا: وهذا الموقوف أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٣/ ٣٨٦ (٦٠٤٥) عن سفيان الثوريِّ عند حُصين بن عبد الرحمن ومنصور -أو أحدهما- عن هلال بن يساف، عن أبي هريرة، قال: "من قال عند موته: لا إله إلا الله ... ".