6751 · ص428 · ج1
وفيه أنّه لا بأسَ بفَضْلِ وَضوءِ الرَّجلِ المسلم يُتوَضَّأُ به، وهذا كلُّه في فضْل طَهورِ الرِّجالِ إجماعٌ من العلماء، والحمدُ للَّه.
وفيه العَلَمُ العظيمُ من أعلام نُبُوَّتِه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ وهو نَبْعُ الماءِ من بينِ أصابعِه، وكم له من هذه صَلَواتُ اللَّه وسلامُه ورضوانُه عليه.
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدٍ الصّائغُ، قال: حدَّثنا عفّانُ، قال: حدَّثنا حمّادُ بنُ سلَمة، قال: حدَّثنا ثابتٌ، عن أنس، قال: حضَرتِ الصلاةُ فقامَ جيرانُ المسجدِ يتَوضَّؤونَ، وبَقيَ ما بينَ السبعين إلى الثماثين، وكانت منازلُهم بعيدة، فدَعا النبيُّ عليه السلامُ بمِخْضَبِ ١ فيه ماءٌ؛ ما هو بمَلآنَ، فوضَع أصابعَه فيه، وجعَل يَصُبُّ عليهم ويقول: "تَوَضَّؤوا". حتى تَوَضَّؤوا كلُّهُم، وبقيَ في المِخْضَب نحوٌ ٢ مما كان فيه، وهم نَحْو من السَّبْعين إلى الثَّمانين ٣.
ورواه معمرٌ، فزاد فيه ذِكرَ التَّسْمِيَة؛ حدَّثنا ٤ عبدُ الرَّحمن بن مروان ٥، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ زَبّان، قال: حدَّثنا سَلَمةُ بنُ شَبِيب، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزّاق، قال ٦: أخبرنا معمرٌ، عن ثابتٍ وقتادة،
١ المِخْضَب: الإناء الذي يغسل فيه الثياب ويُسمّى الإجّانة. تهذيب اللغة ٧/ ٥٥.
٢ "نحو" سقطت من م.
٣ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ١٧٨، وأحمد في المسند ٢٠/ ١٨٨ (١٢٧٩٤) و ٢١/ ٢١٦ (١٣٥٩٥) كلاهما عن عفّان بن مسلم الصفّار، به، وقرن معه أحمد في الموضع الأول مؤمَّل بن إسماعيل.
وأخرجه بنحوه البخاري (٢٠٠)، ومسلم (٢٢٧٩) (٤) من طريق ثابت البناني، به.
٤ القائل هو المؤلف.
٥ هو ابن عبد الرحمن الأنصاري المعروف بالقنازعي، أبو المطرِّف القرطبي، وشيخه الحسن بن عليّ: هو ابن داود، أبو علي المُطرِّز.
٦ في المصنَّف ١١/ ٢٧٦ (٢٠٥٣٥)، وعنه أحمد في المسند ٢٠/ ١٢٠ (١٢٦٩٤).=