6444 · ص407 · ج11
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال ١: حدَّثنا ابنُ الأصبهانيِّ، قال: أخبرنا شرِيكُ بن عبدِ الله، عن عُثمان بنِ عُمَيرٍ أبِي اليَقْظانِ ٢، عن زاذانَ أبي عُمر، عن عُلَيم، قال: كنتُ مع عَبْسٍ الغِفارِيِّ على سطح لهُ، فرأى قومًا يتَحمَّلُونَ ٣ من الطّاعُونِ، فقال: يا طاعُونُ خُذني إليكَ. ثلاثًا يقولُها، فقال لهُ عُليمٌ: لمَ تقُولُ هذا؟ ألم يَقُل رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يتَمَنَّى أحدُكُمُ الموتَ، فإنَّهُ عِندَ انقِطاع عَملِهِ، ولا يُرَدُّ ٤ فيَسْتَعْتِبُ ٥ ". فقال عَبْسٌ: إنِّي سمِعتُ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "بادِرُوا بالموتِ سِتًّا: إمرَةَ السُّفهاءِ، وكَثْرةَ الشُّرَطِ ٦، وبَيع الحُكْم، واستخفافًا بالدَّم، وقَطِيعةَ الرَّحِم، ونَشْأً ٧ يتَّخِذُونَ القُرآن مَزامِيرَ، يُقدِّمُونَ الرَّجُل ليُغنِّيهُم بالقُرآنِ، وإن كان أقلَّهُم فِقهًا".
١ في تاريخه الكبير، السفر الثاني ١/ ٤٣١. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٦ (٦١) من طريق ابن الأصبهاني، به. وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (٢٣٥)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (٣٨٨٩١)، وأحمد في مسنده ٢٥/ ٤٢٧ (١٦٠٤٠)، والبخاري في تاريخه الكبير ٧/ ٨٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٥، ٨ (١٣٨٩، ١٣٨٩٠) من طريق شريك، به. وانظر: المسند الجامع ١٢/ ٣٧٢ (٩٥٩٥). وهذا إسناد ضعيف، شريك سيئ الحفظ، وشيخه عثمان بن عمير ضعيف. وقال الدارقطني: تفرد به أبو اليقظان عثمان بن عمير، عن زاذان أبي عمر، عن عليم الكندي، عن عبس الغفاري (أطراف الغرائب والأفراد ٤٢٤٢).
٢ في د ٢: "عمر بن اليقظان"، خطأ. وهو عثمان بن عمير البجلي، أبو اليقظان الكوفي. انظر: تهذيب الكمال ١٩/ ٤٦٩.
٣ يتحملون: يرتحلون. تاج العروس ٢٨/ ٣٤٢.
٤ في د ٢: "يزد".
٥ على بناء الفاعل، أي: يرجع عن الإساءة ويطلب رضا الله بالتوبة.
٦ قوله: "وكثرة الشرط" لم يرد في ت.
٧ النَّشؤة جمع ناشئ، يريد جماعةٌ أحداثًا. يقال: هؤلاء نشء صدق، فإذا طرحوا الهمز، قالوا: هؤلاء نشو صدق. لسان العرب ١/ ١٧٠ - ١٧١.