← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
6425 · ص406 · ج8
من المأكُولاتِ يدخُلُهُ الرِّبا من وَجْهين: الزِّيادةُ والنَّسيئةُ، والجِنْسانِ يَدْخُلُهُما الرِّبا من وَجْه ١ واحِدٍ، وهُو النَّسيئةُ. وقد أوْضَحنا هذا الأصل في مَواضِعَ من كِتابِنا هذا، والحمدُ لله. حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ، قالا: حدَّثنا قاسمٌ قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا أبو ثابتٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن وَهْب، قال: أخبرني يونُسُ بن يزيدَ، عن ابن شِهاب، قال: حدَّثني ابنُ المُسيِّبِ، وأبو سَلَمةَ: أنَّ أبا هُريرةَ، قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَبايَعُوا الثَّمَرَ ٢ بالتَّمرِ". قال ابنُ شِهاب: وحدَّثني سالمٌ، عن ابن عُمرَ، عن رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِثلهُ ٣. ورَوَى ابنُ وَهْبٍ أيضًا في "مُوطَّئهِ" قال: أخبرني ابنُ جُرَيج، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابر: نَهَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن بَيعْ الصُّبرةِ من التَّمرِ، لا يُعلَمُ كَيْلُها، بالكَيْلِ المُسمَّى من التَّمر ٤. ورَوَى سعدُ بن أبي وقّاصٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّهُ نَهَى عن بيع التَّمرِ بالرُّطبِ نَسيئةً، ويدًا بيَد ٥. وهذه الأحاديثُ كلُّها تُفسِّر المُزابَنَةِ ومعناها ٦، وهي أصْل وسُنَّةٌ مُجتمَعٌ عليها، والحمدُ لله ٧.
١ في الأصل: "جنس". ٢ في الأصل، م: "التمر"، خطأ. ٣ أخرجه مسلم (١٥٣٨) (٥٨)، والنسائي في المجتبى ٧/ ٢٦٣، وفي الكبرى ٦/ ٢٨ (٦٠٦٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٢، والدارقطني في سننه ٣/ ٤٧١ (٢٩٩٢، ٢٩٩٣) من طريق ابن وهب، به. ٤ أخرجه مسلم (١٥٣٠)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٨، والبيهقي في الكبرى ٥/ ٢٩١، من طريق ابن وهب، به. وانظر: المسند الجامع ٤/ ١٤٠ (٢٥٦٢). ٥ أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ١٤٧ (١٨٢٦). ٦ في م: "تفسير للمزابنة، وفي معناها" بدل: "تفسر المُزابنة، ومعناها". ٧ قوله: "والحمد لله" لم يرد في ظا.