6380 · ص403 · ج11
وقال الأصمعِيُّ: هُمُ الذين تعلُو أصواتهم في حُرُوثهِم ومَواشِيهِم، وما يُعالِجُوا مِنها.
قال أبو عُبيدٍ: وكذلك قال الأحمر ١. قال: ويُقالُ منهُ: فدَّ الرَّجُلُ لفدُّ فدِيدًا، إذا اشتدَّ صوتُهُ، وأنشدَ:
أنبئتُ أخوالِي بني يزِيدُ ... ظُلمًا علينا لهم فدِيدُ
قال أبو عُبيدٍ: وكان أبو عُبَيدةَ يقولُ غير ذلك كلِّهِ، قال: الفدّادُونَ، المُكثِرُونَ من الإبِل، الذي يملِكُ أحدُهُمُ المِئينَ ٢: مِنها إلى الألفِ، يُقالُ للرجلِ ٣: فدّادٌ، إذا بلغَ ذلك، وهُم مع هذا جُفاةٌ، أهلُ خُيَلاءَ.
٤ قال الأخفشُ في الفدّادِين قولانِ، أحدُهُما: أنَّهُمُ الأعرابُ، سُمُّوا بذلك لارتفاع أصواتِهِم عِندَ سَقْيِ إبِلِهِم وحركاتِهِم مع رُغاءِ إبِلِهِم، والفَدِيدُ: الأصواتُ والجَلَبةُ.
وقِيل: إنَّما سُمُّوُا الفدّادِين، من أجلِ الفَدافِدِ، وهي الصَّحارِي والبَوادِي الخالِيةُ، واحِدُها فدْفدٌ. والأوَّلُ أجودُ.
قال أبو عُمر: ورُوِي من حديثِ قَيْسِ بنِ عاصِم، أنَّهُ سمِعَ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "أهلُ الإبِلِ، أهلُ الجَفاءِ" ٥. وقد صحَّ عنهُ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "من لزِمَ البادِيةَ جَفا".
١ في م: "الأصمعي".
٢ في ي ١، ت: "المتين"، خطأ بيّن.
٣ في م: "للرجال".
٤ هذه الفقرة والتالية لها كلتاهما لم ترد في ت.
٥ بعد هذا في بعض النسخ من الإبرازة الأولى: "قال أبو عمر: ليس إسناد هذا اللفظ بالقائم"، ولم يرد في الأصل.