6377 · ص403 · ج8
وهذا تفسيرٌ جمَعَ ١ معْنَى المُزابَنَةِ كُلَّهُ، وقد مَضَى تفسيرُهُ ٢ في بابِ داود.
وروى عُبيد الله ٣ بن عُمرَ، عن نافِع، عن ابن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن بَيْع الثَّمرِ بالتَّمرِ كَيْلًا ٤، وعن بَيْع العِنَبِ بالزَّبيبِ كيلًا، وعن بَيْع الزَّرع بالحِنْطَةِ كَيْلًا.
هكذا رواهُ ٥ أبو داودَ ٦، عن أبيي بكر بن أبي شيْبةَ، عن ابن أبي زائدةَ، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ.
ورواهُ يحيى القطّانُ، عن عُبيدِ الله، قال: أخبرني نافِعٌ، عن ابن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن المُزابنةِ. والمُزابَنَةُ: اشْتِراءُ التَّمرِ بالثَّمرِ كيلًا، واشْتِراءُ الحِنْطةِ بالزَّرع كَيْلًا؛ حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، فذكَرهُ ٧.
ولا خِلافَ بين العُلماء: أنَّ المُزابَنَةَ ما ذُكِرَ في هذه الأحاديثِ تَفْسيرُهُ عن ابن عُمرَ من قولهِ، أو مرفُوعًا، وأقلُّ ذلكَ أن يكونَ من قولهِ، وهُو راوي الحديثِ، فيُسلَّمُ لهُ، فكيفَ ولا مُخالفَ ٨ في ذلك.
١ هذه اللفظة سقطت من م.
٢ في ظا، م: "تمهيده"، والمثبت من الأصل.
٣ في الأصل، م: "عبد الله"، خطأ. وهو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عثمان العمري. انظر: تهذيب الكمال ١٩/ ١٢٤، وسيأتي بعد سطرين على الوجه.
٤ هذه اللفظة سقطت من م.
٥ في ظا، م: "ذكره"، والمثبت من الأصل.
٦ في سننه (٣٣٦١). ومن طريقه أخرجه أبو عوانة (٥٠٢٤).
٧ أخرجه أحمد في مسنده ٨/ ٢٧١ (٤٦٤٧) عن يحيى القطان، به. وأخرجه مسلم (١٥٤٢) (٧٣، ٧٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٢، وابن حبان ١١/ ٣٧٤ (٤٩٩٩) من طريق عبيد الله، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٤٥٣ - ٤٥٤ (٧٧٥١).
٨ في الأصل: "يخالف"، والمثبت من بقية النسخ، وكلاهما بمعنى.