← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
632 · ص44 · ج7
قال: قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للمِقدادِ: "إذا كان رجُلٌ مُؤمِنٌ يُخفي إيمانهُ سمِعَ قولَ كافرٍ ١، فأظهرَ إيمانَهُ فقتله، فكذلكَ كُنت أنتَ تُخفي إيمانك بمكَّة قبلُ ٢. قال أبو عُمر: هذا تفسيرٌ للأوَّلِ. حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الملكِ، قال: حدَّثنا ابنُ الأعرابيِّ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن الزُّهْريِّ، سمِع عُروة يُحدِّثُ، عن كُرزِ بن عَلْقمةَ الخُزاعيِّ، قال: سألَ رجُلٌ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: هل للإسلام مُنتهًى؟ فقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أيُّما أهلِ بيتٍ من العربِ والعَجَم، أرادَ اللهُ بهِم خيرًا، أدخَلَ عليهِمُ الإسلام". قال: ثُمَّ ماذا يا رسُولَ الله؟ قال: "ثُمَّ تقَعُ الفِتنُ، كأنَّها الظُّللُ". قال الرَّجُلُ: كلّا والله إن شاء اللهُ. قال: "بلى، والذي نفسي بيدِهِ، لتعُودُنَّ فيها أساوِدَ صُبًّا، يضرِبُ بعضُكُم رِقابَ بَعْض" ٣. قال الزُّهْريُّ: "أساوِدَ صُبًّا" يعني: الحيَّة السَّوداء ٤ إذا أرادَ أن ينهَشَ، ارتفَعَ ثُمَّ انْصَبَّ.
١ قوله: "سمعَ قول كافرٍ" كذا في النسخ، وفي "صحيح" البخاري مصدر الخبر: "مع قوم كفار". ٢ في م: "ولذلك كنت لا تخفي أنت إيمانك بمكة قبل". ٣ أخرجه أحمد في مسنده ٢٥/ ٢٥٩ - ٢٦٠ (١٥٩١٧)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (٣٨٢٨١)، والحميدي (٥٧٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٣٠٥)، والبزار (٣٣٥٣ - زوائد)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٥/ ٤٥٧ (٦١٥٤)، والطبراني في الكبير ١٩/ ١٨٩ (٤٤٣)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤، من طرق عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه أيضًا عبد الرزاق في المصنَّف ١١/ ٤٥٠ (٢٠٧٤٧)، وأحمد ٢٥/ ٢٦١ - ٢٦٢ (١٥٩١٨ - ١٥٩١٩)، والطبراني في الكبير ١٩/ ١٩٧ - ١٩٨ (٤٤٢، ٤٤٤ - ٤٤٥)، وفي مسند الشاميين ٤/ ٤٠٢ (٣١٠٧)، وابن حبان ١٣/ ٢٨٧ (٥٩٥٦)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤ و ٤/ ٤٥٤، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٥٢٨، من طرق عن عروة بن الزبير، به. وانظر: المسند الجامع ١٤/ ٥٤٧ (١١٢٢٥). ٤ سقطت من ض، م.