← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
6275 · ص397 · ج2
وقال جريرٌ ١: بان الخليطُ ولو طُووعت ٢ ما بانا وقال الأخفشُ: الطويلُ البائنُ: هو الطويلُ الذي يَضْطَرِبُ من طُولِه، وهو عَيبٌ في الرِّجال والنِّساء. يقولُ: فلم يكنْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كذلك. وأما قولُه: "الأمْهَقُ" فإنَّ ابنَ وهبٍ وغيرَه قالوا: المهَقُ البياضُ الشديدُ الذي ليس بمُشْرِقٍ ولا يُخالِطُه حُمْرَة ٣، يَخالُه الناظرُ إليه بَرَصًا، يقولُ: فلم يكنْ كذلك - صلى الله عليه وسلم -. وكذلك وصفَه عليٌّ رضي الله عنه، وهو أحسنُ الناس له صفةً، فقال: كان أبيضَ مُشْرَبًا حُمْرةً ٤. وقال بعضُ الأعراب: أمَا تَبيَّنْتَ بها مُهْقَةً ... تنبُو بقلبِ الشَّيِّقِ العازمِ وأمّا قولُه: "ليس بالآدم" فإنّه يقولُ: ليس بأسمرَ. والأُدْمَةُ: السُّمْرَةُ. والقَطَطُ: هو الشديدُ الجُعُودَةِ مثلُ شُعُورِ الحَبَش. والسَّبْطُ: المُرسَلُ الشَّعَر، الذي ليس في شَعَرِه شيءٌ من التكسِير، يقولُ: فهو جَعْدٌ، رَجْلٌ، كأنَّه دَهرَه قد رُجِّلَ شعرُه؛ يعني: مُشِطَ.
١ هذا صدر بيت من قصيدة له، وعجزُه: وقطَّعوا من حبال الوصْلِ أقرانا ينظر: ديوانه ١/ ١٦٠. ٢ وقع في ك ٢: "طُوِّعت"، وما أثبتناه من ط، ق، قال الصَّفدي في تصحيح التصحيف ص ٣٦٧: ومن أنشده: "ولو طُوِّعت ما بانا" بالإدغام كان لاحنًا، كما أنّ مَنْ كتبها بواوٍ واحدة فقد أخطأ خطأً شائنًا. ٣ في ق: "ولا يخالطه شيء من الحمرة"، والمثبت من ك ٢، وينظر: مشارق الأنوار ١/ ٣١٢، وكلاهما جائز. ٤ سيأتي بإسناد المصنِّف مع تخريجه.