6113 · ص386 · ج16
منزِلٌ نزَله رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في حَجَّتِه قبلَ دخولِ مكة، وفي خروجِه عنها منصرِفًا، فقال قوم: النزولُ به سُنّة. وقال آخرون: ليس بسُنّة. وكان مالكٌ يستحِبُّ ذلك.
أخبَرنا عبدُ الله بنُ محمد ١، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيب، قال ٢: أخبَرنا سُليمانُ بنُ داود، والحارثُ بنُ مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمَعُ، عن ابنِ وَهْب ٣، قال: أخبَرني عَمْرُو بنُ الحارث، أن قَتادةَ حدَّثه، أن أنسَ بنَ مالكٍ حدَّثه، أنّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلَّى الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاء، ورقَد رقدةً بالمحَصَّب، ثم ركِب إلى البيتِ فطاف به.
وذكر مالكٌ في "الموطّأ" ٤ عن نافع، أنَّ عبدَ الله بنَ عُمرَ كان يُصَلِّي الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ بالمحَصَّب، ثم يدخُلُ مكةَ من الليلِ فيطوفُ بالبيت.
وروَى الزُّهريُّ، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة، أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال حينَ أرادَ أن ينفِرَ من مِنًى: "نحنُ نازِلونَ غدًا إن شاء اللهُ بخَيْفِ بني كِنانة". يعني المحَصَّب ٥.
وروَى نزولَه في المحصَّبِ جماعةٌ؛ منهم: عائشة ٦، وأبو جُحَيفة ٧، وأنس ٨، وغيرُهم.
١ هو ابن أسد الجُهني، وشيخه حمزة بن محمد: هو أبو القاسم الكنانيّ.
٢ في الكبرى ٤/ ٢٢٩.
٣ في موطّئه (١١٨)، ومن طريقه البخاري (١٧٦٤)، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٧٩ (٩٦٢)، والبيهقي في الكبرى ٥/ ١٦٠ (١٠٠١٩).
٤ ١/ ٥٤١ (١٢٠٦)، وقد سلف تمام تخريجه في أثناء شرح الحديث الخامس والخمسين لنافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
٥ سلف تخريجه من هذا الوجه في باب نافع في الموضع المشار إليه في التعليق السابق.
٦ سلف تخريجه في باب نافع في الموضع المشار إليه قريبًا.
٧ سيأتي تخريجه في الصفحة التالية.
٨ سلف تخريجه في الصفحة السابقة عند ابن وهب وغيره.