6004 · ص380 · ج3
أحمدُ بن شُعيب، قال ١: أخبَرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أخبَرنا عيسَى، عن الأعمش، عن مسلمٍ ٢، عن شُتَيرِ بن شَكَلٍ، عن عليٍّ، قال: شغَلوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن صلاةِ العمرِ حتى صلَّاها بينَ صلاتَي العشاءَين، فقال: "شغَلونا عن صلاةِ الوسطَى، ملأ اللهُ بُيوتَهم وقُبورَهم نارًا".
وحدَّثنا عبدُ الوارث بن سفيانَ، قال: أخبَرنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: أخبرنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى ٣، عن سفيان ٤، قال: حدَّثني الأعمشُ، عن مُسلم أبي الضُّحى، عن شُتَيرِ بن شَكَل، عن عليٍّ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ الأحزاب: "شَغَلونا عن الصلاةِ الوسطَى صلاةِ العصرِ حتى غابَتِ الشمسُ، ملأ اللهُ قلوبَهم وأجوافَهم نارًا" ٥.
وروَى شعبةُ أيضًا، عن الحكم، عن يحيى بن الجزَّارِ، عن عليٍّ، قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على فُرْضَةٍ من فُرَضِ الخندق ٦، فقال: "شغَلونا عن الصلاةِ
١ في الكبرى ١/ ٢١٩ (٣٥٦) و ١/ ٣٥ (١٠٩٧٩). وأخرجه السراج في حديث السراج (١٨٤٧) من طريق عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، به. وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٣، ٥٤ (٦١٧)، ومسلم (٦٢٧) (٢٠٥)، وأبو يعلى في مسنده ١/ ٣١٥ (٣٩١) من طريق الأعمش، به. ولفظ النسائي والسراج "العشاء" بدل: "العشاءين".
٢ هو أبو الضُّحى، مسلم بن صُبيح، الهَمْداني الكوفي.
٣ يحيى بن سعيد القطان.
٤ هو الثوري.
٥ إسناده صحيح، أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٥٧٦ (٢١٩٤)، وأحمد في المسند ٢/ ٣٠٤ (١٠٣٦) و ٢/ ٤٠٤ (١٢٤٦)، وأبو يعلى في مسنده ١/ ٣١٤ (٣٨٩)، وابن جرير الطبري في تفسيره ٥/ ١٨٥، وابن المنذر في الأوسط ٣/ (١٠٢٧)، وابن الأعرابي في معجمه ١/ ٣٧٦ (٧٠٤) من طريق سفيان الثوري، به.
٦ قوله: "على فُرضة من فُرَض الخندق" يعني: على مدخل من مداخله، والمنفذ إليه، وأصلها المشارع إلى المياه؛ قاله القاضي عياض في إكمال المعلم شرح صحيح مسلم ٢/ ٣٣١، وينظر "لسان العرب" (فرض).