← المكتبة ▭ صفحة واحدة
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
5993 · ص379 · ج8
ورواهُ نافِعٌ، عن ابن عُمرَ، عن عُمرَ قولُه. كذلك رواهُ مالكٌ ١، وعُبيدُ الله بن عُمرَ ٢. ورواهُ أيُّوبُ، عن نافِع، عن ابن عُمرَ ٣، لم يَتَجاوزهُ. وقد رُوي عن أيُّوبَ ٤، كما رواهُ مالكٌ سواءٌ. والثّاني: "والنّاسُ كإبِلٍ مئةٍ، لا تكادُ تجِدُ فيها راحِلةً". رواهُ سالمٌ، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ٥. كذلك رَوى الزُّهريُّ هذا الحديث، والذي قبلهُ عن سالم، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. ورواهُ ابنُ عَجْلانَ وغيرُهُ، عن نافِع، عن ابن عُمرَ، قال: قال عُمرُ: النّاسُ كإبِلٍ مئةٍ لا تُوجَدُ فيها راحِلةٌ ٦. والثّالثُ: حديثُ يحيى بن أبي كَثيرٍ، قال: حدَّثني أبو قِلابَةِ، عن سالم، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، في قِصَّةِ النّار: أنَّها تخرُجُ فتَحْشُرُ النّاس ٧.
١ أخرجه في الموطأ ٢/ ١٣١ (١٧٨٨). ٢ سيأتي بإسناده، ويخرج في موضعه. ٣ أخرجه النسائي في الكبرى ٥/ ٣٩ (٤٩٦٨) من طريق أيوب، به. وذكره الداقطني في العلل ٢/ ٥٢ (١٠٢). ٤ أخرجه البيهقي في الكبرى ٥/ ٢٩٨، والخطيب في المدرج ١/ ٢٣٢ - ٢٣٣، من طريق أيوب، به. ٥ أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٨٦)، والحميدي (٦٦٣)، وأحمد في مسنده ٨/ ١٠٩ - ١١٠ (٤٥١٦)، وعبد بن حميد (٧٢٤)، والبخاري (٦٤٩٨)، ومسلم (٢٥٤٧)، والترمذي (٢٨٧٢، ٢٨٧٣)، وأبو يعلى (٥٤٣٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٤/ ١٠٣ (١٤٦٧، ١٤٦٨، ١٤٦٩)، وابن حبان ١٤/ ٤٦ (٦١٧٢) من طريق الزهري، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٦٤٢ (٨٠١١). ٦ أخرجه أبو محمد الفاكهي في حديثه (٩) من طريق ابن عجلان، به. وذكره الداقطني في العلل ١٣/ ١٤٥ (٣٠٢٢). ٧ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٣٨٤٧٥)، وأحمد في مسنده ٨/ ١٣٤، و ٩/ ١٤٥، ٢٧٦ (٤٥٣٦، ٥١٤٦، ٥٣٧٦)، والترمذي (٢٢١٧)، والبزار في مسنده ١٢/ ٢٦٧ (٦٠٤٤) وابن حبان ١٦/ ٢٩٤ (٧٣٠٥)، وأبو يعلى (٥٥٥١)، والبغوي في شرح السنة (٤٠٠٧) من طريق يحيى بن أبي كثير، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٨٣٢ - ٨٣٣ (٨٢٩٠).
5994 · ص379 · ج9
وقد يُشبِهُ أن يكونَ مذهبَ ابن عُمرَ؛ لأنَّهُ كان يقولُ: إحرامُ المرأةِ في وَجهِها ١. وقال مالكٌ ٢: إن لَبِسَتِ المرأةُ القُفّازينِ، افتدَتْ. وللشّافِعيِّ قولانِ في ذلك، أحدُهُما: تفتدي، والآخرُ: لا شيءَ عليها. قال أبو عُمر: الصَّوابُ عِندي قولُ من نَهَى المرأةَ عن القُفّازينِ، وأوجَبَ عليها الفِدْيةَ، لثُبُوتِهِ عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-. ولا خِلافَ بين العُلماءِ بعدَما ذكَرْنا في أنَّهُ جائزٌ للمَرْأةِ المُحرِمةِ لِباسُ القُمُصِ، والخِفافِ، والسَّراويلاتِ، وسائرِ الثِّيابِ التي لا طِيبَ فيها، وأنَّها ليست في ذلك كلِّهِ كالرَّجُلِ. وأجمعُوا أنَّ إحرامَها في وَجْهِها دُونَ رأسِها، وأنَّها تُخمِّرُ رأسَها، وتَسْتُرُ شعرَها وهي مُحرِمَةٌ. وأجمعوا أنَّ لها ٣ أن تَسْدُلَ الثَّوبَ على وَجْهِها من فوقِ رَأسِها سَدْلًا خَفِيفًا تَسْتَتِرُ به عن نَظَرِ الرِّجالِ إليها، ولم يُجيزُوا لها تغطيةَ وَجْهِها وهي مُحرِمةٌ، إلّا ما ذكَرْنا عن أسماءَ. روى مالكٌ ٤، عن هشام بن عُروةَ، عن فاطِمةَ بنتِ المُنذِرِ، أنَّها قالت: كُنّا نُخمِّرُ وُجُوهَنا ونحنُ مُحرِماتٌ معَ أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ.
١ أخرجه الدارقطني في سننه ٣/ ٣٦٣ (٢٧٦١)، والبيهقي في الكبرى ٥/ ٤٧. ٢ انظر: المدونة ١/ ٤٦١. ٣ وقع في بعض النسخ: "واستحبوا لها"، والمثبت من الأصل ومن نقل عنه، وكأنه الذي استقر عليه المؤلف. ٤ أخرجه في الموطأ ١/ ٤٤١ (٩١٩).
→ السابق 5993–5994 / 9093 التالي ←