← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
5859 · ص371 · ج2
وحدَّثنا سعيدُ بنُ نَصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال ١: حدَّثنا أبو أُسامة، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ كثير، قال: حدَّثنا بُشَيرُ بنُ يَسارٍ مولى بني حارثة، أنَّ رافعَ بنَ خَدِيج وسَهْلَ بنَ أبى حَثْمَة حدَّثاه، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن المُزابَنة؛ الثَّمَرِ بالتَّمْر، إلّا أصحابَ العَرايا، فإنّه قد أَذِنَ لهم. وحدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا أبو بكر عبدُ الله بنُ محمدٍ القاضي، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ هشام البَغَويُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ حَنْبل، قال ٢: حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيَيْنة، عن يحيى بن سعيد، عن بُشَير بنِ يَسار، عن سَهْل بنِ أبي حَثْمَة، قال: نَهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثَّمَرِ بالتَّمْر، وأرْخَص في بيع العَرايا أنْ تُشْترَى بخَرْصِها يأكُلُها أهلُها رُطَبًا. قال سُفيان: قال لي يحيى: ما أعلَمَ أهلَ مكةَ بالعَرايا؟ قلت: أخبرَهم عطاءٌ، سَمِعه من جابر. قال أبو عُمر: ألا تَرى إلى قوله: "يأكُلُها أهْلُها رُطَبًا". وإلى استثنائِه العَرايا من المُزابَنة على هذه الصِّفة؟ كأنَّه، واللهُ أعلم، يريدُ صاحبَها الذي أعْراها وأهلَها الذين وهَبُوا ثمرتَها ٣ وأعْرَوْها، فهم الذين أباحَ لهم شِراءَها بالتَّمْرِ خاصَّة ٤. هذا تأويلُ أصحابِ مالكٍ ومَن اتَّبعَهم.
١ في المصنَّف (٢٣٠٣٢)، وعنه مسلم (١٥٤٠) (٧٠). وأخرجه أحمد في المسند ٢٨/ ٤٩٩ (١٧٢٦٢) عن أبي أسامة حمّاد بن أسامة، به. وأخرجه البخاري (٢٣٨٣)، ومسلم (١٥٤٠) (٧٠)، والترمذيّ (١٣٠٣)، والنسائي (٤٥٤٣) من طرقٍ عن أبي أسامة حمّاد بن أسامة، به. ٢ في المسند ١٤/ ٢٦ (١٦٠٩٢)، وإسناده صحيح، وينظر المسند المصنف المعلل ١٠/ ١٤ - ١٧ (٤٦٨٠) ففيه تفصيل. ٣ في ك ٢: "ثمرها". ٤ في ك ٢: "شراءها خاصة".