← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
5836 · ص369 · ج11
عَمرُو بن دِينارٍ، قال: أخبَرني سعِيدُ بن جُبَيرٍ، قال: كان ابنُ عبّاسٍ يقرأُ: "وأمّا الغُلامُ فكان كافِرًا، وكان أبواهُ مُؤمِنينِ" ١. حدَّثنا إبراهيمُ بن شاكِرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن أحمدَ بنِ يحيى، قال: حدَّثنا محمدُ بن أيُّوبَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن عَمرٍو البزّارُ، قال: حدَّثنا زِيادُ بن أيُّوبَ، قال: حدَّثنا أبو مُعاوِيةَ، قال: حدَّثنا حجّاجٌ، عن عَطاءٍ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، قال: كتَبَ نَجْدةُ الحرُورِيُّ إلى ابنِ عبّاسٍ يَسْألُهُ عن قَتلِ الصِّبيانِ، فكتَبَ إليه ابنُ عبّاسٍ: أمّا الصِّبيانُ، فإن كُنتَ أنتَ الخَضِرُ تَعلمُ المُؤمِنَ من الكافِرِ، فاقتُلهم ٢. ورَوَى قَتادةُ، عن عِكْرِمةَ، عنِ ابنِ عبّاسٍ مِثلهُ ٣. وأخبَرنا أحمدُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الفَضْلِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جَرِيرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن حُميدٍ، قال: حدَّثنا ٤ سَلَمةَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عنِ الزُّهْرِيِّ ومحمدِ بنِ عليٍّ، عن يزِيد بنِ هُرمُز، قال: كتبَ نَجْدةُ إلى ابنِ عبّاسٍ يَسْألُهُ عن قَتْلِ الوِلدانِ، وَيَذكُرُ في كِتابه أنَّ العالِمَ صاحِبَ موسى قد قتلَ المولُودَ.
١ هي قراءة شاذة، وقد سلف التنبيه على ذلك، ونص الآية في التلاوة: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} [الكهف: ٨٠]. ٢ أخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده (٩٣٣)، وأحمد في مسنده ٣/ ٤٣٢ (١٩٦٧)، ومحمد بن نصر في السنة (١٥٣) من طريق أبي معاوية، به. وانظر: المسند الجامع ٩/ ٤٨٣ (٦٩١٥). ٣ أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٢٠، من طريق قتادة، به. ولفظه: "عن عكرمة قال: كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن قتل الولدان، فكتب إليه: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان لا يقتلهم". ٤ قوله: "حميد، قال حدثنا" وقع بدله في الأصل: "حدثنا محمد بن سلمة"، وهو تحريف حرف الأسماء والإسناد، وهذا الإسناد هو إسناد دائر. انظره في شرح الحديث الرابع لثور بن زيد، وهو في الموطأ ١/ ٦٠٩ (١٣٦٠١)، وفي شرح الحديث الثلاثين ليحيى بن سعيد، وهو في الموطأ ١/ ٤٧٣ (١٢٨٧)، وغيرهما من المواضع. ومحمد هو: ابن حميد بن حيان التميمي، أبو عبد اللَّه الرازي. انظر: تهذيب الكمال ٢٥/ ٩٧. وسلمة هو: ابن الفضل الأبرش، أبو عبد اللَّه الرازي. انظر: تهذيب الكمال ١١/ ٣٠٥.