← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
5813 · ص368 · ج4
وأكثر. وقال: لا ينبغي لأحدٍ أن يُصلِّيَ صلاةً ١ وهو ذاكِرٌ لما قبلَها؛ لأنّها تفسُدُ عليه ٢. قال أبو عمر: ثم نقَض هذا الأصلَ، فقال: أنا آخُذُ بقولِ سعيدِ بنِ المسيِّب، ويُعجِبُني في الذي يذكُرُ صلاةً في وقتِ صلاةٍ، كرجلٍ ذكر العشاءَ في آخر وقتِ الفجرِ، قال: يُصلِّي الفجرَ، ولا يُضيِّعُ صلاتين. أو قال: يُضيِّعُ مرتين ٣. وقال: إذا خاف طلوعَ الشمسِ فلا يُضيِّعُ هذه؛ لقولِ سعيدِ بنِ المُسيِّب: يُضيِّعُ مرتين ٤. فهذا يُصلِّي الصبحَ وهو ذاكرٌ للعشاءِ، وفي ذلك نقضٌ لأصلِه. وقال داودُ والطبريُّ: التر تيبُ غيرُ واجبٍ. وهو تحصيلُ مذهبٍ الشافعيِّ. ذى الأثرمُ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، أنّه سمِع ربيعةَ يقولُ في الذي ينسَى الظهرَ والعصرَ حتى لا يجدَ إلّا موضعَ سجدةٍ قبلَ الغروبِ، قال: يُصلِّي العصرَ، ثم يُصلِّي الظهرَ إذا غابتِ الشمس. قال: وحدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال ٥: حدَّثنا هُشيمٌ، قال: أنبأنا
١ لفظة الصلاة لم ترد في د ١. ٢ ونحو ذلك نقل عنه ابنه عبد الله في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ص ٥٦ (١٩٥)، وأبو داود في مسائل الإمام أحمد روايته ص ٧٢، وينظر: المغني لابن قدامة ١/ ٤٣٧. ٣ كذا نقل عنه ابنه عبد الله في مسائل الإمام أحمد ص ٥٦ (١٩٥)، وينظر: المغني لابن قدامة ١/ ٤٣٧ - ٤٣٨ حيث نقل عنه الروايتين، وقول أبي حفص العكبريّ عن الرواية الأولى: "هذه الرواية تُخالف ما نقله الجماعة، فإما أن يكون غلطًا في النَّقل، هاما أن يكون قولًا قديمًا لأبي عبد الله"، ثم قال ابن قدامة: "فظاهر هذا أنه رجع عن قوله الأول، وفيه رواية ثالثة، إن كان وقتُ الحاضرةِ يتَّسع لقضاء الفوائت وَجَب التَّرتيبُ، وإن كان لا يتَّسعُ سقط التَّرتيبُ في أوّل وقتها". ٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٢/ ٤ (٢٢٥٢) عن معمر عن عبد الكريم الجزريّ، عنه. ٥ في المصنَّف (٤٧٦٧). هشيم: هو ابن بشير الواسطي، ويونس: هو ابن عُبيد البصريّ، ومنصور: هو ابن زاذان الواسطيّ.