← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
5741 · ص363 · ج12
حياتَها، فقد ماتَتْ، أرأيتَ إن تصدَّقتُ عنها، أو أعَتْقتُ عنها، أتَرجُو لها شيئًا؟ قال: "نعم". قال: يا رسُولَ الله، دُلَّني على صَدَقةٍ، قال: "اسقِ الماءَ". قال: فما زالت جِرارُ سَعْدٍ بالمدِينةِ بَعدُ ١. ومن أحسنِ ما يُروى في العِتقِ عن الميِّتِ: ما حدَّثناهُ عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا حمزةُ بن محمدِ بن عليٍّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيب، قال ٢: أخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُليمانَ صاحِبُ الشّافِعيِّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن يُوسُف، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن سالم، قال حدَّثني إبراهيمُ بن أبي عَبْلةَ، قال: كُنتُ جالِسًا بأرِيحا، فمرَّ بي واثِلةُ بن الأسقع مُتوكِّئًا على عبدِ الله بن الدَّيلمِيِّ، فأجْلَسهُ، ثُمَّ جاءَ إليَّ فقال: عَجَبٌ ما حدَّثني الشَّيخُ! يعني واثِلةَ، قُلتُ: ما حدَّثكَ؟ قال: كُنّا مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في غَزْوةِ تبُوكَ، فأتَى نفرٌ من بني سُلِيم، فقالوا: يا رَسُولَ الله، إنَّ صاحِبنا قد أوجَبَ ٣، فقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اعتِقُوا عنهُ رقبةً، يُعتِقِ الله بكلِّ عُضوٍ منها عُضوًا منهُ من النّارِ".
١ أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢١ (٥٣٨١) من طريق الربيع بن صبيح، به. ٢ في السنن الكبرى ٥/ ١١ (٤٨٧٢). وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/ ٢٠٥ (٧٣٩)، وابن حبان ١٠/ ١٤٥ (٤٣٠٧)، والطبراني في الأوسط (٣١٨١)، وفي مسند الشاميين (٣٨)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢١٢، والبغوي في شرح السنة (٢٤١٧) من طريق عبد الله بن يوسف، به. وانظر: المسند الجامع ١٥/ ٦٦٠ (١٢٠٤١). وانظر مزيد تفصيل عن هذا الحديث كتابنا: المسند المصنَّف العلل ٢٥/ ٤٠٥ - ٤٠٧ (١١٤٦٢). ٣ قال البغوي في شرح السنة ٩/ ٣٥٣ بإثر الحديث قوله: أوجب، أي: ركب خطيئة موجبة، يستوجب بها النار، يُقال في ذلك للرجل: قد أوجب، ويقال للحسنة والسيئة: قد أوجبت، وهي موجبة، يعني توجب الجنة أو النار.