← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
5738 · ص363 · ج9
وقال حُميدُ بن ثور ١: أراها غُلاماها الحِمى فتشذَّرت ٢ ... مِراحًا ولم تَقْرأ جَنِينًا ولا دما أي: لم تجمَعْ، ولم تضُمَّ في رَحِمِها جنينًا في وقتِ الجَمع. وقال الهُذليُّ ٣: كرِهتُ العَقرَ عَقرَ بني شُلَيلٍ ... إذا هبَّت لِقارِئها الرِّياحُ أي: لوقتِها ٤. وقال الأعْشَى ٥، فجعَلَ الأقراءَ الأطهار: أفي كلِّ عامٍ أنت جاشِمُ غَزْوةٍ ... تشُدُّ لأقصاها عزيمَ عَزائكا مُورِّثةٍ مالًا وفي الحيِّ ٦ رِفعةً ... لِما ضاعَ فيها من قُرُوءِ نِسائكا فالقُرُوءُ في هذا البيتِ: الأطهارُ. قال ابنُ قُتيبةَ: لأنَّهُ لمّا خرجَ إلى الغزوِ، لم يَقْرب نِساءَهُ أيام قُرُوئهِنَّ، أي: أطهارِهِنَّ.
١ انظر: ديوانه، ص ٢١. ٢ التَّشذُّر: النشاط والسُّرعة في الأمر، وتشذرت الناقة، إذا رأت رعيا يسرها، فحركت برأسها مرحًا وفرحًا. انظر: لسان العرب ٤/ ٣٩٩. ٣ انظر: ديوان الهذليين ٣/ ٨٣. وهو مالك بن الحارث الهذلي. ٤ زاد في م من ظا: "والعقر ها هنا: موقف الإبل إذا وردت الماء"، ولم يرد في بقية النسخ، وأكبر الظن أنّ هذا من زيادات القرّاء، لعلها كانت على الهامش فأدمجت في النص، لخلوّ النسخ المعتمدة منها. ٥ انظر: ديوانه، ص ٩١. ٦ في الديوان: الحمد.