5536 · ص350 · ج15
بما في السماء؟! ولم يرَ عَمْرٌو ذلك كبيرًا أو كثيرًا، ثم قال عَمْرو: إنما الغيبُ خمسٌ، ما سوَى ذلك يعلَمُه قوم، ويجهَلُه آخَرون؛ {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} ١ [لقمان: ٣٤].
وذكره ابنُ وَهْبٍ في جامعِه عن موسى بن عُلَيٍّ، عن أبيه، مثلَه سواءً.
قال أبو عُمر: روى مالكٌ ٢ وغيرُه عن عبدِ اللّه بنِ دينار، عن ابنِ عُمر، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "مفاتيحُ الغيبِ خمسٌ" ثم ذكرَ مثلَه سواء، وباللّه التوفيق.
١ ذكره الحافظان ابن رجب في فتح الباري له ١/ ٢١٦، وابن حجر في فتح الباري له ١/ ١٢٤ وعَزَواه لحُميد بن زنجوية.
٢ الموطأ رواية أبي مصعب الزُّهري (٢١٢٠)، وسويد بن سعيد (٧٩٦)، وسيأتي.
وأخرجه أحمد في المسند ٨/ ٣٨٦ (٤٧٦٦)، والبخاري (١٠٣٩) (٤٦٩٧) و (٥٧٧٩) من طرق عن عبد اللّه بن دينار، به. وسيأتي فيسناد المصنف من هذا الوجه في أثناء شرح الحديث الخامس والأربعين من بلاغات مالك.