5516 · ص349 · ج11
الضَّلالةِ. قال: وكان من الكافِرِينَ. وابتَدَأ خلقَ السَّحَرةِ على الهُدَى، وعَمِلوا بعملِ الضَّلالةِ، ثُمَّ هداهُمُ اللَّهُ إلى الهُدى والسَّعادةِ، وتوفّاهُم عليها مُسلِمِينَ ١.
وبهذا الإسنادِ عن محمدِ بنِ كعبٍ، في قولِهِ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} ٢ [الأعراف: ١٧٢]، يقولُ: فأقرُّوا لهُ بالإيمانِ والمعرِفةِ، الأرواحُ قبلَ أن تُخلقَ أجْسادُها ٣.
أخبرنا سعِيدُ بن نصرٍ وأحمدُ بن محمدٍ، قالا: حدَّثنا وَهْبُ بن مَسرَّةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ السَّلام، قال: حدَّثنا محمدُ بن بَشّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن مهدِيٍّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن أبي الوضّاح، عن سالم الأفطسِ، عن سعِيدِ بنِ جُبيرٍ، في قولِهِ: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: ٢٩]، قال: كما كتبَ عليكُم تكونُونَ ٤.
وقال ابنُ أبي نَجِيح، عن مُجاهِدٍ ٥: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ}، قال: شَقِيًّا وسَعِيدًا.
وقال وقاءُ ٦ بن إياسٍ، عن مُجاهِدٍ: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ}، قال: يُبعثُ المُسلِمُ مُسلِمًا، والكافِرُ كافِرًا ٧.
١ أخرجه الطبري في تفسيره ١٢/ ٣٨٣ (١٤٤٨٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٦٣ (٨٣٦٧) من طريق موسى بن عبيدة، به.
٢ هكذا في الأصل، د ٢، م: "ذرياتهم". وعليها قرأ نافع وابن عامر وأبي عمرو ويعقوب، ينظر: السبعة لابن مجاهد، ص ٢٩٧، والحجة لابن خالويه، ص ١٦٧، والوجيز للأهواري، ص ١٨٩.
٣ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٣٧٠٧٨)، والطبري في تفسيره ١٣/ ٢٤٤ (١٥٣٧٦) من طريق موسى بن عبيدة، به.
٤ أخرجه الطبري في تفسيره ١٢/ ٣٨٣ (١٤٤٨٦).
٥ تفسيره، ص ٣٣٥. أخرجه الطبري في تفسيره ١٢/ ٣٨٤ (١٤٤٩٢).
٦ في د ٢، م: "ورقاء". وفي ي ١: "وفاء"، وكلاهما خطأ، والمثبت من الأصل، وهو وقاء بن إياس الأسدي، أبو يزيد الكوفي. انظر: الإكمال لابن ماكولا ٧/ ٣٠٤، وتهذيب الكمال للمزي ٣٠/ ٤٥٥، والمشتبه لابن ناصر الدين ٩/ ١٩٢.
٧ أخرجه الثوري في تفسيره، ص ١١٢، وعبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٢٦، والطبري في تفسيره ١٢/ ٣٨٣ (١٤٤٨٤) من طريق وقاء، به.