← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
5452 · ص345 · ج11
ورُوِي عنِ الحَسنِ قال: الحنيفِيَّةُ ١: حَجُّ البيتِ ٢. وعن مُجاهِدٍ {حُنَفَاءَ} قال ٣: مُتَّبِعِين ٤. وهذا كلُّهُ يدُلُّ على أنَّ الحنيفِيَّةَ ٥: الإسلامُ. ويشهدُ لذلك قولُ اللَّه عزَّ وجلَّ: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا} [آل عمران: ٦٧]، وقال: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ} [الحج: ٧٨]. فلا وجهَ لإنكارِ من أنكَرَ رِوايةَ من رَوَى: "حُنَفاءَ مُسلِمِينَ"، قال الشّاعِرُ، وهُو الرّاعِي ٦: أخلِيفةَ الرَّحمنِ إنّا مَعْشرٌ ... حُنفاءُ نَسْجُدُ بُكرةً وأصِيلا عَرَبٌ نَرَى للَّه في أموالِنا ... حقَّ الزَّكاةِ مُنزَّلًا تَنْزِيلا فهذا قد وصفَ الحنيفِيَّةَ ٧ بالإسلام، وهُو أمرٌ واضِحٌ لا خَفاءَ به. وقيلَ: الحنِيفُ: من كان على دِينِ إبراهيمَ، ثُمَّ سُمِّي من كان يَخْتتِنُ، ويحُجُّ البيت في الجاهِلِيَّةِ حَنِيفًا. والحنِيفُ اليومَ: المُسلِمُ.
١ في الأصل، م: "الحنفية". ٢ أخرجه الطبري في تفسيره ٣/ ١٠٦ (٢٠٩٥). ٣ زاد هنا في د ٢، م: "مسلمين". ٤ أخرجه الطبري في تفسيره ٣/ ١٠٦ - ١٠٧ (٢٠٩٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٤١ (١٢٩٢). ٥ في الأصل، م: "الحنفية". ٦ انظر: ديوانه، ص ٢٠٦. ٧ في م: "الحنفية".