5452 · ص345 · ج11
ورُوِي عنِ الحَسنِ قال: الحنيفِيَّةُ ١: حَجُّ البيتِ ٢.
وعن مُجاهِدٍ {حُنَفَاءَ} قال ٣: مُتَّبِعِين ٤.
وهذا كلُّهُ يدُلُّ على أنَّ الحنيفِيَّةَ ٥: الإسلامُ.
ويشهدُ لذلك قولُ اللَّه عزَّ وجلَّ: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا} [آل عمران: ٦٧]، وقال: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ} [الحج: ٧٨].
فلا وجهَ لإنكارِ من أنكَرَ رِوايةَ من رَوَى: "حُنَفاءَ مُسلِمِينَ"، قال الشّاعِرُ، وهُو الرّاعِي ٦:
أخلِيفةَ الرَّحمنِ إنّا مَعْشرٌ ... حُنفاءُ نَسْجُدُ بُكرةً وأصِيلا
عَرَبٌ نَرَى للَّه في أموالِنا ... حقَّ الزَّكاةِ مُنزَّلًا تَنْزِيلا
فهذا قد وصفَ الحنيفِيَّةَ ٧ بالإسلام، وهُو أمرٌ واضِحٌ لا خَفاءَ به.
وقيلَ: الحنِيفُ: من كان على دِينِ إبراهيمَ، ثُمَّ سُمِّي من كان يَخْتتِنُ، ويحُجُّ البيت في الجاهِلِيَّةِ حَنِيفًا.
والحنِيفُ اليومَ: المُسلِمُ.
١ في الأصل، م: "الحنفية".
٢ أخرجه الطبري في تفسيره ٣/ ١٠٦ (٢٠٩٥).
٣ زاد هنا في د ٢، م: "مسلمين".
٤ أخرجه الطبري في تفسيره ٣/ ١٠٦ - ١٠٧ (٢٠٩٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٤١ (١٢٩٢).
٥ في الأصل، م: "الحنفية".
٦ انظر: ديوانه، ص ٢٠٦.
٧ في م: "الحنفية".