538 · ص38 · ج9
حديثٌ ثالِثٌ وعِشرُونَ لنافع، عن ابنِ عُمرَ
مالكٌ ١، عن نافع، عن عبدِ الله بن ٢ عُمرَ، أن رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّما مَثلُ صاحِبِ القُرآنِ كمثَلِ صاحِبِ الإبِلِ المُعقَّلةِ، إن عاهَدَ عليها أمْسَكَها، وإن أطْلَقَها ذهَبَتْ".
في هذا الحديث: التَّعاهُدُ للقُرآنِ، ودَرْسُهُ، والقيامُ به.
وفيه: الإخبارُ أنَّهُ يَذْهبُ عن صاحِبِهِ ويَنْساهُ، إن لم يتَعاهَدْ عليه ويَقْرأْهُ، ويُدمِنْ تِلاوَتهُ.
وقد جاءَ عنهُ - صلى الله عليه وسلم - وَعِيدٌ شديدٌ فيمَنْ ٣ حفِظَ القُرآنَ ثُمَّ نَسِيهُ، كلُّ ذلكَ حَضٌّ منهُ على حِفْظِهِ والقيام به.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ وسَعِيدُ بن نصرٍ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن رَوْح، قال: حدَّثَنا ٤ عُثمانُ بن عُمرَ بن فارِسٍ، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، قال: سَمِعتُ رجُلًا من أهلِ الجَزِيرةِ يُقالُ لهُ: عيسَى، يُحدِّثُ عن سَعْدِ بن عُبادةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قال: "من تَعلَّمَ القُرآنَ ثُمَّ نَسِيهُ، لَقِيَ الله يومَ القِيامَةِ وهُو أجذَمُ" ٥.
١ الموطأ ١/ ٢٧٨ (٥٤١).
٢ "عبد الله" لم يرد في الأصل، والمثبت من بقيَّة النسخ وهو الموافق لما في الموطأ.
٣ في الأصل: "من"، والمثبت من بقيَّة النسخ.
٤ هذه اللفظة سقطت من الأصل.
٥ أخرجه أبو عُبيد في غريب الحديث ٣/ ٤٨، وأحمد في مسنده ٣٧/ ١٢٠ (٢٢٤٥٦)، وعبد بن حُمَيْد (٣٠٦)، والدارمي (٣٣٤٣)، والبزار في مسنده ٩/ ١٩٢ (٣٧٤٠)، ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل (٢١٩)، والطبراني في الكبير ٦/ ٢٢ - ٢٣ (٥٣٨٧، ٥٣٩٠)، والبيهقي في شُعَب الإيمان (١٩٦٩)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٨٦) من طريق شُعْبَة، به. وانظر: المسند الجامع ٦/ ٦١ (٤٠٢٦). =