5049 · ص320 · ج8
بالحقِّ، ما مَعهُ إلّا مِثلُ هذه الهُدْبةِ ١، قال: "فلا حتَّى تذُوقِي عُسَيلَتهُ، ويذُوق عُسَيْلتَكِ" ٢. هكذا قال: عبدُ الرَّحمنِ بن الزَّبيرِ بالفتح.
وحَدَّثَنَا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حَدَّثَنَا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ التِّرمذيُّ، قال: حَدَّثَنَا الحُميديُّ، قال ٣: حَدَّثَنَا سُفيانُ، قال: حَدَّثَنَا الزُّهريُّ، قال: أخبر في عُرْوةُ، عن عائشةَ، أنَّهُ سمِعها تقولُ: جاءَتِ امرأةُ رِفاعةَ القُرَظيِّ إلى رسُولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالت: إنِّي كُنتُ عندَ رِفاعةَ فبَتَّ طلاقي، فتَزوَّجتُ عبدَ الرَّحمنِ بن الزَّبيرِ، وإنَّما مَعهُ مِثلُ هُدبةِ الثَّوبِ، فتَبَسَّمَ رسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: "أَتُريدينَ أن تَرْجِعي إلى رِفاعةَ؟ لا، حتَّى تَذُوقي عُسَيلَتهُ، ويذُوقَ عُسَيْلَتكِ". قال: وأبو بكرٍ عندَ النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وخالدُ بن سَعيدٍ بالبابِ، فنادَى فقال: يا أبا بكر، ألا تَسْمعُ إلى ما تَجْهرُ ٤ به هذه عندَ رسُولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ٥ ٦!
١ الهدبة: طرف الثوب، وادعت بهذا القول عليه العنة، ولم تُرد أن ذلك منه في دقة الهدبة، إنما أرادت أنه كالهدبة ضعفًا واسترخاء. انظر: غريب الحديث للخطابي ١/ ٥٤٦ - ٥٤٧.
٢ أخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده (٧١٩)، وأحمد ٤٢/ ٣٨٧، و ٤٣/ ٩٠ (٢٥٦٠٥، ٢٥٩٢٥)، والدارمي (٢٢٧٣)، والبخاري (٥٢٦٥، ٥٣١٧)، ومسلم (١٤٣٣) (١١٤)، وأبو عوانة (٤٣٢٥)، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٣٧٤، من طريق هشام بن عروة، به. وانظر: المسند الجامع ١٩/ ٨٣٨ - ٨٣٩ (١٦٧٤١).
٣ في مسنده (٢٢٦).
٤ في الأصل: "تخبر"، والمثبت من بقية النسخ وهو الموافق لما في مسند الحميدي الذي ينقل منه.
٥ وأخرجه الشافعي في مسنده، ص ٢٩٤، وأحمد ٤٠/ ١١٧ (٢٤٠٩٨) وسعيد بن منصور في سننه (١٩٨٥)، والدارمي (٢٢٧٢)، والبخاري (٢٦٣٩)، ومسلم (١٤٣٣) (١١١)، والترمذي (١١١٨)، والنسائي في المجتبى ٦/ ٩٣، ١٤٨، وفي الكبرى ٥/ ٢٣٠ (٥٥٠٩)، وابن ماجة (١٩٣٢)، وابن الجارود في المنتقي (٦٨٣)، وأبو يعلى (٤٤٢٣)، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٣٣٣، والبغوي في شرح السنة (٢٣٦١) من طريق سفيان بن عُيينة، به.
٦ بعد هذا في ظا: "هذا أصح حديث يروى في هذا الباب، وأثبته من جهة الإسناد"، ولم يرد في الأصل، ولا معنى له بعد أن ذكر المصنّف الفقرة الآتية.