4994 · ص317 · ج1
فإذا أرادَ السُّجودَ، تَهيَّأ للسُّجودِ فسجَد على قَدْرِ ما يُطيق، وكذلك المُتنفِّلُ قاعدًا.
وقال الثوريُّ ١: يتربَّعُ في حالِ القراءةِ والرُّكوع، ويثني رجْليْه في حالِ السُّجودِ فيسجدُ. وهذا نحوُ مذهبِ مالك.
وكذلك قال اللَّيثُ، وأحمدُ، وإسحاق ٢. وقال الشافعيُّ: يجلسُ في صلاتِه كلِّها كجلوسِ التَّشهُّد؛ في روايةِ المزنيِّ. وقال البُوَيطيُّ عنه: يُصلِّي مُتربعًا في موضع القيام ٣.
وقال أبو حنيفة وزُفَرُ: يَجلسُ كجلوسِ الصلاةِ في التَّشهُّد، وكذلك يَركعُ ويَسجدُ.
وقال أبو يوسفَ ومحمد: يكونُ مُتربعًا في حالِ القيام وحالِ الرُّكوع. وقد رُويَ عن أبي يوسفَ أنّه يتربَّعُ في حالِ القيام، ويكونُ في حالِ رُكوعِه وسجودِه كجلوسِ التَّشهُّد ٤.
قال أبو عُمر: رُويَ عن ابنِ مسعودٍ أنّه كرِهَ أنْ يتربَّعَ أحدٌ في الصلاة،
١ نقله عنه المروزيُّ في اختلاف الفقهاء ١/ ١٣٧، وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٤٣٧، والطحاوي في مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٥٦.
٢ ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد اللَّه ص ١٠٦ (٣٧٧)، ومسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية لإسحاق بن منصور الكوسج ٢/ ٦٨٦ (٣١٨)، واختلاف الفقهاء للمروزيّ ص ١٣٨، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ٢٥٦.
٣ نقل الروايتين عن الشافعيّ الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٥٦، والنووي في المجموع شرح المهذّب ٤/ ٣١١.
٤ ينظر: الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني ١/ ٢٢٢، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٦/ ٢٥٥ - ٢٥٦.