← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
4938 · ص313 · ج9
وقال مالكٌ وابنُ القاسم ١ وغيرُهُما: يُبدَأُ بالزَّوج في اللِّعانِ، فيَشْهدُ أربعَ شهاداتٍ بالله، يقولُ في الرُّؤيةِ: أشْهَدُ بالله إنِّي لمِنَ الصّادِقينَ، لَرَأيتُها تَزْني. ويقولُ في نَفْيِ ٢ الحمل: أشهدُ بالله لَزَنَتْ ٣. وذكرَ ابنُ الموّازِ، عن ابن القاسم، قال: يقولُ ٤ في نفيِ الحَمْل: أشهدُ بالله إنِّي لمِنَ الصّادِقينَ، ما هذا الحملُ مِنِّي. قال أصبغُ: وأحَبُّ إليَّ أن يزيدَ: لَزَنَتْ ٥. قال أصبغُ: ويقولُ في الرُّؤية: كالمِرْودِ في المُكْحُلةِ. قال مالكٌ وابنُ القاسم: ويقولُ في الخامسةِ: أنَّ لعنَةَ الله عليه إن كان من الكاذِبينَ. وتقولُ المرأةُ في الرُّؤيةِ: أشْهَدُ بالله ما رآني أزْنِي. وفي الحَمْل: أشهدُ بالله ما زَنَيتُ، وإنَّ هذا الحملَ منهُ. قال أبو عُمر: إن كان ولدًا أو حملًا ونَفاهُ، قال في لِعانِهِ: أشْهَدُ بالله لقد زنَتْ، وما هذا الحملُ مِنِّي، أو: ما هذا الولدُ مِنِّي. وتقولُ هي: أشهدُ بالله ما زَنَيتُ، وأنَّ هذا الحملَ منهُ، أو: هذا الولدَ منهُ. وإن كان غائبًا، أو ميِّتًّا سَمَّتهُ ونَسَبتهُ، وقالت: وإنَّهُ من زَوْجي فُلان ابن فُلانٍ. يقولُ كلُّ واحدٍ منهُما هذا القولَ أربعَ مرّاتٍ، بأربع شهاداتٍ بالله، ثُمَّ يقولُ الزَّوجُ في الخامِسةِ: وعليه لعنَةُ الله إن كان من الكاذِبينَ. وتقولُ هِيَ: وعليها غَضَبُ الله، إن كان من الصّادِقينَ، فيما ذكَرَ من رُؤيةٍ، أو فيما ذكَرَ من زِناها، ومن نَفْي حَمْلِها أو ولدِها، على حسَبِ ما فسَّرتُ لك.
١ انظر: المدونة ٢/ ٣٥٣. ٢ النفي سقط من د ٤. ٣ في م: "لزنيت". ٤ هذه الكلمة لم ترد في م. ٥ في م: "لزنيت".