4920 · ص312 · ج7
وأمّا اليسيرُ من الخرقِ، فمُتجاوَزٌ عنهُ عندَ الجُمهورِ منهم، وقد رُوي عن الشّافعيِّ فيه تشديدٌ.
قال الشّافعيُّ بمصرَ: إذا كانَ الخرقُ في مُقَدَّم الرِّجلِ، فلا يجُوزُ أن يُمسحَ عليه إذا بَدا منهُ شيءٌ ١.
وقال الأوزاعيُّ: يُمسَحُ على الخُفِّ، وعلى ما ظهَرَ من القَدَم. وهو قولُ الطَّبَريِّ.
وقال أبو حَنِيفةَ وأصحابُه ٢: إذا كانَ ما ظهرَ من الرِّجلِ أقَلَّ من ثلاثةِ أصابعَ مسَحَ، ولا يمسَحُ إذا ظَهَرت ثلاثٌ.
وقال الحسنُ بن حَيٍّ ٣: يمسحُ على الخُفِّ إذا كان ما ظهَرَ منهُ يُغطِّيهِ الجَوْربُ، فإن ظهَرَ شيءٌ من القدَم لم يمسَحْ.
قال أبو عُمر: هذا على مذهبهم في المسح على الجَوْربينِ إذا كانا ثَخِينَيْنِ. وهو قولُ الثَّوريُّ، وأبي يُوسفَ، ومحمدٍ ٤.
ولا يَجُوز المسحُ على الجَوْربيِن عندَ ٥ أبي حَنِيفةَ والشّافعيِّ، إلّا أن يكونا مُجلَّدينِ. وهو أحدُ قَوْلي مالكٍ، ولمالكٍ قولٌ آخرُ: أنَّهُ لا يَجُوز المسحُ على الجَوْربينِ، وإن كانا مُجَلَّدين ٦.
١ المهذب لأبي إسحاق ١/ ٤٦.
٢ مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ١٣٩.
٣ مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٣٩.
٤ المصدر السابق ١/ ١٣٩.
٥ في م: "عن".
٦ مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٣٩.