← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
4920 · ص312 · ج7
وأمّا اليسيرُ من الخرقِ، فمُتجاوَزٌ عنهُ عندَ الجُمهورِ منهم، وقد رُوي عن الشّافعيِّ فيه تشديدٌ. قال الشّافعيُّ بمصرَ: إذا كانَ الخرقُ في مُقَدَّم الرِّجلِ، فلا يجُوزُ أن يُمسحَ عليه إذا بَدا منهُ شيءٌ ١. وقال الأوزاعيُّ: يُمسَحُ على الخُفِّ، وعلى ما ظهَرَ من القَدَم. وهو قولُ الطَّبَريِّ. وقال أبو حَنِيفةَ وأصحابُه ٢: إذا كانَ ما ظهرَ من الرِّجلِ أقَلَّ من ثلاثةِ أصابعَ مسَحَ، ولا يمسَحُ إذا ظَهَرت ثلاثٌ. وقال الحسنُ بن حَيٍّ ٣: يمسحُ على الخُفِّ إذا كان ما ظهَرَ منهُ يُغطِّيهِ الجَوْربُ، فإن ظهَرَ شيءٌ من القدَم لم يمسَحْ. قال أبو عُمر: هذا على مذهبهم في المسح على الجَوْربينِ إذا كانا ثَخِينَيْنِ. وهو قولُ الثَّوريُّ، وأبي يُوسفَ، ومحمدٍ ٤. ولا يَجُوز المسحُ على الجَوْربيِن عندَ ٥ أبي حَنِيفةَ والشّافعيِّ، إلّا أن يكونا مُجلَّدينِ. وهو أحدُ قَوْلي مالكٍ، ولمالكٍ قولٌ آخرُ: أنَّهُ لا يَجُوز المسحُ على الجَوْربينِ، وإن كانا مُجَلَّدين ٦.
١ المهذب لأبي إسحاق ١/ ٤٦. ٢ مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ١٣٩. ٣ مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٣٩. ٤ المصدر السابق ١/ ١٣٩. ٥ في م: "عن". ٦ مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٣٩.