4824 · ص306 · ج7
على الخُفَّينِ للمُسافرِ ثلاثة أيام بلياليهنَّ، وللمُقيم يومٌ وليلةٌ؟ قال ابن شهابِ: قد طَلَبنا ذلك، فلم نَجِدْ أحدًا يُوقِّت لهما وقتًا.
وقال ابن وَهْب: وحدَّثنا عبد الرَّحمنِ بن أبي الزِّنادِ، عن أبيهِ قال: لا أعلمُ للمُقيم أجَلًا.
قال: ابن وَهْب: وحدَّثنا عبدُ الله بن عُمرَ بن حَفْصٍ، قال: سمعتُ نافعًا مولى ابن عُمرَ، يقول: ليسَ لمَسْح الخُفَّينِ عندنا وقتٌ.
قال ابن وَهْب: وسمعتُ مالكًا يقولُ: ليسَ عند أهلِ بلادنا في ذلكَ وقتٌ.
قال مالكٌ: يمسحُ عليهما ما لم يَنْزِعهُما.
قال: وقال ابن وَهْب: وهذا رأي الذي آخذُ به.
ذكر عبد الرَّزّاق ١، عن عبدِ الله بن عُمرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: امْسَحْ على الخُفَّينِ ما لم تَخْلعهُما. لا يُوقِّتُ ٢ وقتًا.
قال ٣: وأخبرنا المُعتمرُ بن سُليمانَ، عن أبيهِ، عن الحسنِ، مثله.
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه، والثَّوريُّ، والأوزاعيُّ، والحسنُ بن حيٍّ، والشّافعيُّ، وأحمدُ بن حَنْبلَ، وداودُ، والطَّبريُّ: للمُقيم يومٌ وليلة، وللمُسافرِ ثلاثةُ أيام ولياليهنَ ٤.
وقد رُوي عن مالكٍ في رسالتِهِ إلى هارُونَ، أو بعضِ الخُلفاءِ، التَّوقيتُ، وأنكَرَ ذلكَ أصحابُهُ ٥.
١ في المصنَّف (٨٠٤). وأخرجه الدارقطني في سننه ١/ ٣٦٢ (٧٥٨)، والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٨٠، من طريق هشام بن حسان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.
٢ في م: "توقت".
٣ أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (٨٠٦).
٤ انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٣٧.
٥ الاستذكار ١/ ٢٢١.