4822 · ص306 · ج5
حديثُ أوَّلُ لابنِ شِهابٍ، عن عُرْوة
مالكٌ ١، عن ابنِ شهابٍ: أنَّ عُمرَ بنَ عبدِ العزِيزِ أخَّرَ الصَّلاةَ يومًا، فدخَلَ عليه عُروةُ بنُ الزُّبيرِ، فأخبرَه أنّ المُغِيرةَ بنَ شُعبة أخَّرَ الصَّلاةَ يومًا وهو بالكوفةِ، فدخلَ عليه أبو مسعودٍ الأنصاريُّ ٢، فقال: ما هذا يا مغيرةُ؟ أليسَ قد علِمتَ أنَّ جِبريلَ نزَل فصلَّى، فصلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ صلَّى، فصلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم صلَّى، فصلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم صلَّى، فصلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم صلَّى، فصلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: بِهذا أُمِرتَ؟ فقال عمرُ بنُ عبدِ العزِيزِ: اعلَمْ ما تُحدِّثُ به يا عُروَةُ، أو إنَّ جبريلَ هو الذي أقَام لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وقتَ الصلاةِ؟ قال عروةُ: كذلك كان بَشيرُ بنُ أبي مسعودٍ الأنصاريُّ يُحدِّثُ عن أبيه.
قال عُروةُ: ولقد حدَّثتْني عائشةُ زوجُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلِّي العصرَ والشمسُ في حُجرَتِها قبلَ أنْ تظهَرَ ٣.
هكذا رَوى هذا الحديثَ عن مالكٍ جماعَةُ الرُّواةِ عنه فيما بَلَغني ٤. وظاهِرُ
١ الموطّأ ١/ ٣٣ - ٣٤ (١) و (٢).
٢ قوله: "الأنصاري" لم يرد في الأصل، وهو ثابت في بقية النسخ، ونسخ الموطأ.
٣ قول عروة هذا موصول بالذي قبله، فهو مقول ابن شهاب الزهري لا معلَّق كما زعم الكرماني في شرحه للبخاري، قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٢/ ٨ معلقًا على قول الكرماني: إن هذا "على بعده مغاير للواقع ... فقد ذكره (البخاري) مسندًا عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة". قلنا: وكذا أفرده محمد بن الحسن الشيباني في روايته فقال: "أخبر في مالك، قال: أخبرني ابن شهاب الزهري، عن عروة، قال: حدثتني عائشة".
٤ رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١)، وإسماعيل بن أبي أويس عند الطبراني في الكبير ١٧/ حديث (٧١٣)، وسويد بن سعيد (١)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند البخاري (٥٢١) والجوهري (١٦٠) وابن حبان (١٤٥٠) والطبراني في الكبير ١٧/ حديث (٧١٣) و (٧١٤) والبيهقي ١/ ٣٦٣، وعبد الله بن يوسف التنيسي عند الطبراني في الكبير ١٧/ حديث (٧١٣)، وعبد الرحمن بن القاسم (٤٥)، وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد ٥/ ٢٧٤، وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عند الدارمي (١١٨٩)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (٦١٠) (١٦٧).