4756 · ص302 · ج3
لَعَمْرُكَ إنّ الموتَ ما أخطَأ الفَتَى ... لَكالطِّوَلِ المُرْخَى وثنْياه باليَدِ
ولا يقالُ في الخيلِ إلّا بكسرِ الأوّلِ وفتحِ الثاني، يقالُ: أرْخِ للفَرَسِ من طِوَلِه ١، ومن طِيَلِه. وأمّا طوالُ الدَّهرِ وما كان مثلَه، فيُقالُ بالضَّمِّ والفتحِ، وكذلك الطّولُ والطَّوالُ من الطُّول.
وأمّا قولُه: "من المَرْجِ أو الروضة". فقيلَ: المَرْجُ موضِعُ الكلأ، وأكثرُ ما يكونُ ذلك في المُطْمَئِنِّ من الأرض. والرَّوضةُ: الموضعُ المرتَفِعُ من الأرض.
وأما قولُه: "فاسْتَنَّتْ شرَفًا أو شرَفَيْن" فإنّ الاسْتِنانَ أنْ تَلِجَّ في عَدْوِها؛ في إقبالِها وإدْبارِها، يقالُ: جاءتِ الإبلُ سَنَنًا؛ أي: تَسْتَنُّ في عَدوِها وتُسْرِعُ، أنشَد يعقوبُ بن السِّكِّيتِ لأبي قلابةَ الهُذَليِّ ٢:
ومنّا عُصبةٌ أُخرَى سراعٌ ... زَفَتْها الرِّيحُ كالسَّنَنِ الطِّرابِ
أي: كابلٍ تَسْتَنُّ في عَدْوِها. قال: وزَفَتْها: اسْتَخَفَّتْها. قال: والطِّرابُ التي قد طَرِبتْ إلى أولادِها.
وقال عَدِيُّ بنُ زيدٍ:
* فَارِهَ البالِ لَجُوجًا في السَّنَنْ ٣ *
فَارِ البال، أي: ناعمُ البالِ.
١ في ط: "طواله"، وهو تحريف، ينظر تصحيح التصحيف وتحرير التحريف للصفدي، ص ٣٦٧.
٢ ديوان الهذليين ٣/ ٣٥، وينظر: المعاني الكبير في أبيات المعاني لابن قتيبة ٢/ ٩٧١، وأساس البلاغة للزمخشري ١/ ٤٧٨.
٣ عجز بيت أوله: "فنقلنا صنعه حتى شتا"، وهو في "الصحاح" مادة "صنع" و"نقل"، ورسالة الغفران ٢٧، ولسان العرب، مادة "صنع" ٨/ ٢١٠.