4489 · ص285 · ج8
قال أبو بكر: رُوِيَ حديثُ أمِّ هانئ من وُجُوهٍ لم يُذكر فيها التَّسليم، ثُمَّ وَجَدتُهُ مُفسَّرًا على ما تأوَّلهُ أبو عبدِ الله.
حدَّثنا عليُّ بن أحمد بن القاسم الباهِليُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن وَهْب، قال: أخبرني عِياضٌ، يعني ابن عبدِ الله الفِهريَّ، عن مَخْرمَةَ بن سُليمانَ، عن كُريبٍ مولى ١ ابن عبّاس، عن أمِّ هانئ بنتِ أبي طالب: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى ٢ الضُّحَى ثماني رَكعاتٍ، سلَّمَ من كلِّ رَكْعتين ٣.
وهذا يدُلُّ على أنَّ قولهُ - صلى الله عليه وسلم -: "مَثْنَى مَثْنَى". خرجَ على جوابِ السّائل عن صلاةِ اللَّيل، فقيلَ لهُ: مَثْنَى مَثْنَى، ولو سألَ عن صلاةِ النَّهارِ، احتملَ أن يُقال لهُ كذلك أيضًا.
ويدُلُّ أيضًا على أنَّ زيادةَ عليٍّ الأزديِّ، عن ابن عُمرَ غيرُ ٤ مدفُوعَة ٥، وحَسْبُك بفتوى ابن عُمر الذي روى الحديثَ، ومن رَوَى شيئًا، مُسَلَّمٌ لهُ في تأويلهِ، لأنَّهُ شهِدَ مَخْرجهُ وفحواهُ.
١ وقع في الأصل وبعض النسخ: "عن"، خطأ، فهو حديث كُريب عن أم هانئ، وانظر: مصادر التخريج.
٢ زاد هنا في ض: "يوم". وفي مصادر التخريج سوى ابن خزيمة: "يوم الفتح".
٣ أخرجه أبو داود (١٢٩٠)، وابن ماجة (١٣٢٣)، وابن خزيمة (١٢٣٤) من طريق ابن وهب، به. وانظر: المسند الجامع ٢٠/ ٤٤٥ (١٧٣٦٧).
قال بشار: إلا أن قوله في الحديث: "سَلّم من كل ركعتين" لا يثبت، فإن راويه عياض بن عبد الله الفهري، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ضعيف الحديث. وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: حديثه غير محفوظ. (تهذيب الكمال ٢٢/ ٥٦٩ - ٥٧٠ والتعليق عليه).
٤ هذه اللفظة سقطت من الأصل، ولا يصح الكلام إلا بها.
٥ في م: "مرفوعة".