4332 · ص275 · ج11
وقد جاءَ في غيرِ هذا الحديثِ: "إذا كانتِ الفِتْنةُ، فأخْفِ مكانَكَ، وكُفَّ لِسانَكَ". ولم يخُصَّ موضِعًا من مَوْضِع.
وقد قال عُقبةُ بن عامرٍ لرسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما النَّجاةُ يا رسُولَ اللَّه؟ فقال: "يا عُقْبةُ، أمْسِكْ عَليكَ لسانكَ، وليسَعْكَ بَيْتُكَ، وابْكِ على خَطِيئَتِكَ" ١.
وبِمِثلِ هذا أوْصَى ابنُ مسعُودٍ رَجُلًا قال: أوْصِني ٢.
وقد حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الملكِ، قال: حدَّثنا ابنُ الأعرابيِّ. وحدَّثنا سَعيدُ بن نَصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قالا: حدَّثنا إبراهيمُ بن عبدِ اللَّه العَبْسيُّ، قال: أخبَرنا وكيعٌ ٣، عنِ الأعْمَشِ، عن مُسلِم البَطينِ، عن عدَسةَ، قال: مرَّ بنا ابنُ مسعُودٍ فأُهْدِي لهُ طائرٌ، فقال ابنُ مَسْعُودٍ: وَدِدتُ أنِّي حَيْثُ صِيدَ هذا الطَّائرُ، لا يُكلِّمُني أحدٌ، ولا أُكلِّمُهُ.
وقال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعبدِ اللَّه بن عَمرو ٤: إذا رأيتَ النّاس مَرِجَتْ عُهُودُهُم، وخفَّتْ أماناتُهُم، فالزَمْ بيتَكَ، وامْلِكْ عليكَ ٥ لِسانَكَ، وخُذ ما تعرِفُ، ودَعْ ما تُنكِرُ ٦.
١ أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٣٤)، وأحمد في مسنده ٢٨/ ٥٦٩، و ٣٦/ ٥٧٠ (١٧٣٣٤، ٢٢٢٣٥)، والترمذي (٢٤٠٦)، والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٧٠ - ٢٧١ (٧٤١، ٧٤٣)، وفي مسند الشاميين (٢٥٣)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢/ ٧٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٠٥)، والبغوي في شرح السنة (٤١٢٨).
إسناده ضعيف، فإنه من رواية علي بن يزيد - وهو ابن زياد الألهاني فهو ضعيف، وليس لهذا الحديث طريق صحيح.
٢ أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٣٠)، وهناد في الزهد (٤٦١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٤٤).
٣ أخرجه في الزهد (٢٥٧). ومن طريقه أخرجه البيهقي في الزهد الكبير (١١٩). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٣٥٧١١) من طريق الأعمش، به.
٤ في م: "بن عمر". انظر: مصادر التخريج.
٥ في د ٢: "وأمسك" بدل: "واملك عليك".
٦ سيأتي بإسناده في شرح الحديث الثامن والعشرين من البلاغات، وهو في الموطأ ٢/ ٥٩٠ (٢٨٣٥). وانظر تخريجه هناك.