4187 · ص266 · ج10
المُسيِّبِ، أنَّهُ قال: يَسْتأذِنُ الرَّجُلُ على أُمِّهِ، وإنَّها أُنزِلت: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} [النور: ٥٩] في ذلك ١.
قال ابنُ وَهْبٍ: أخبَرنِي ابنُ لِهيعةَ، عن عُبَيدِ اللَّه بن أبي جَعْفرٍ، عن أبي عبدِ الرَّحمنِ الحُبُليِّ ٢، أَنَّهُ قال: كان رِجالٌ من الفُقهاءِ يكرهُونَ أن يلِج الرَّجُلُ على أمَتِهِ، إذا كانت مُتزوِّجةً، حتّى يستأذِنَ عليها.
ورَوَى سُفيانُ بن عُيينةَ، عن عَمرِو بن دِينارٍ، عن عَطاءٍ، قال: سألتُ ابن عبّاسٍ، قلتُ: إنَّ لي أُختَينِ أعُولُهُما، وأُنفِقُ عليهما، وهُما مَعِي في البيتِ، أفأستأذِنُ عليهما؟ قال: نعم. فأعدتُ عليه، فقال: أتُحِبُّ أن تَراهُما عُريانتينِ؟ قلتُ: لا. قال: فاسْتَأذِن عليهما ٣.
حدَّثنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال ٤: حدَّثنا القَعْنبِيُّ، قال: حدَّثنا الدَّراوَرْدِيُّ، عن عَمرِو بن أبي عَمرٍو، عن عِكْرِمةَ: أنَّ نفرًا من أهلِ العِراقِ قالوا: يا ابن عبّاسٍ، كيفَ تَرى في هذه الآيةِ التي أُمِرنا بما أُمِرنا فيها، ولا يَعْملُ بها أحَدٌ، قولِ اللَّه عزَّ وجلَّ: {لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لم يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْر} وقرأ القَعْنبيُّ إلى: {عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النور: ٥٨]. قال ابنُ عبّاس: إنَّ اللَّهَ رَحِيمٌ بالمُؤمِنِين
١ أخرجه الطبري في تفسيره ١٩/ ٢١٥، من طريق ابن وهب، به. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٣٨ (١٤٨٢٠) من طريق يونس، به.
٢ في م: "الجبلي"، وفي ف ٣: "الحملي". وكلاهما خطأ، والمثبت من الأصل، وهو: عبد اللَّه بن يزيد المعافري، أبو عبد الرحمن الحُبلي المصري. انظر: الأنساب للسمعاني ٢/ ٢٠٥، وتهذيب الكمال ١٦/ ٣١٦.
٣ أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠٦٣)، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٩٧، من طريق سفيان، به.
٤ في سننه (٥١٩٢). وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٣٢ (١٤٧٨٧)، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٩٧، من طريق عمرو بن أبي عمرو، به. وانظر: المسند الجامع ٩/ ٤٣٩ (٦٨٤٩).