← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
3881 · ص247 · ج8
وقال عَمرُو بن درّاك ١ العبديُّ، يذكُرُ فُجُورَ أبي رِغالٍ وخُبثهُ، فقال ٢: وإنِّي إن قَطَعتُ حِبالَ قيسٍ ... وحالَفتُ المُزُون ٣ على تمَيمِ لأعظَمُ فَجْرَةً من أبي رِغالٍ ... وأجْوَرُ في الحُكُومةِ من سَدُومِ ٤ وقال مِسكينٌ الدّارِميُّ ٥: وأرجُمُ قَبْرهُ في كلِّ عامٍ ... كرَجْم النّاسِ قبرَ أبي رِغالِ وقد رُويَ، عن أنسٍ، قال: كان مَوْضِعُ مسجِدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قُبُورَ المُشرِكينَ، وكان فيه حَرْثٌ ٦ ونخلٌ. فأمرَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بقُبُورِ المُشرِكينَ فنُبِشت، وبالنَّخلِ فقُطِع، وبالحرثِ فسُوِّي. حدَّثناه ٧ أحمدُ بن قاسم، بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ،
١ في ض، م: "دارك". انظر: معجم الشعراء لمحمد بن عمران المرزباني، ص ٢٩، ولسان العرب لابن منظور ١٢/ ٢٨٥. ٢ انظر: لسان العرب ١٢/ ٢٨٥. ٣ في م: "الحرون". والمزون من أسماء عمان، وقيل: هم الملاحون. انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي ٥/ ١٢٢. ٤ سدوم: مدينة من مدائن قوم لوط، كان قاضيها يقال له: سدوم. انظر: معجم البلدان ٣/ ٢٠٠. ٥ انظر: ديوانه، ص ٥٧. ٦ في الأصل: "خِرَب"، وكذلك ما يأتي بعد في الحديث، لكن فيه أيضًا "فسوي"، مما يشير إلى أن الصواب فيه: "حَرْث" بمعنى الموضع المحروث للزراعة، كما في النهاية لابن الأثير ٢/ ١٨. و"حَرْث" هي رواية حماد بن سلمة لهذا الحديث كما قرره الحافظ ابن حجر في الفتح ١/ ٥٢٦. أما رواية "خِرَب" فهي رواية عبد الوارث بن سعيد التنوري، وسيذكر المؤلف الروايتين من غير أن يشير إلى الاختلاف في هذا الحرف. ٧ في م: "حدثنا".