3881 · ص247 · ج8
وقال عَمرُو بن درّاك ١ العبديُّ، يذكُرُ فُجُورَ أبي رِغالٍ وخُبثهُ، فقال ٢:
وإنِّي إن قَطَعتُ حِبالَ قيسٍ ... وحالَفتُ المُزُون ٣ على تمَيمِ
لأعظَمُ فَجْرَةً من أبي رِغالٍ ... وأجْوَرُ في الحُكُومةِ من سَدُومِ ٤
وقال مِسكينٌ الدّارِميُّ ٥:
وأرجُمُ قَبْرهُ في كلِّ عامٍ ... كرَجْم النّاسِ قبرَ أبي رِغالِ
وقد رُويَ، عن أنسٍ، قال: كان مَوْضِعُ مسجِدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قُبُورَ المُشرِكينَ، وكان فيه حَرْثٌ ٦ ونخلٌ. فأمرَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بقُبُورِ المُشرِكينَ فنُبِشت، وبالنَّخلِ فقُطِع، وبالحرثِ فسُوِّي.
حدَّثناه ٧ أحمدُ بن قاسم، بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ،
١ في ض، م: "دارك". انظر: معجم الشعراء لمحمد بن عمران المرزباني، ص ٢٩، ولسان العرب لابن منظور ١٢/ ٢٨٥.
٢ انظر: لسان العرب ١٢/ ٢٨٥.
٣ في م: "الحرون". والمزون من أسماء عمان، وقيل: هم الملاحون. انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي ٥/ ١٢٢.
٤ سدوم: مدينة من مدائن قوم لوط، كان قاضيها يقال له: سدوم. انظر: معجم البلدان ٣/ ٢٠٠.
٥ انظر: ديوانه، ص ٥٧.
٦ في الأصل: "خِرَب"، وكذلك ما يأتي بعد في الحديث، لكن فيه أيضًا "فسوي"، مما يشير إلى أن الصواب فيه: "حَرْث" بمعنى الموضع المحروث للزراعة، كما في النهاية لابن الأثير ٢/ ١٨.
و"حَرْث" هي رواية حماد بن سلمة لهذا الحديث كما قرره الحافظ ابن حجر في الفتح ١/ ٥٢٦.
أما رواية "خِرَب" فهي رواية عبد الوارث بن سعيد التنوري، وسيذكر المؤلف الروايتين من غير أن يشير إلى الاختلاف في هذا الحرف.
٧ في م: "حدثنا".