← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
3713 · ص236 · ج16
وحدَّثنا سَلَمةُ بنُ سعيد ١، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عُمر، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عيسى بنِ السُّكَيْنِ البلديُّ، قال: حدَّثنا أبو عَمْرٍو الزُّبيرُ بنُ محمدِ بنِ الزُّبيرِ الرُّهاويُّ، قال: حدَّثنا قَتادةُ بنُ الفُضيل الحَرَشيُّ ٢، عن ثورِ بنِ يزيد، عن خالدِ بنِ مَعْدان، عن معاذِ بنِ جبل، قال: إن آخِرَ شيءٍ فارَقتُ عليه رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، قلت: يا رسولَ الله، أيُّ شيءٍ أنجَى لابنِ آدمَ من عذابِ الله؟ قال: "أن يموتَ ولسانُه رَطْبٌ من ذكرِ الله عزَّ وجلَّ" ٣. وفي حُسنِ الخُلُقِ أحاديثُ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- كثيرة، وقد مضَى منها في باب يحيى بن سعيدٍ قولُه عليه السلام: "إن الرجلَ ليُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه درجةَ القائم بالليل، الظامئ بالهواجر" ٤. وسيأتي قولُه عليه السلام: "إنما بُعِثتُ لأُتمِّمَ محاسنَ الأخلاق" ٥
= وأخرجه ابن حبّان في صحيحه ٣/ ٩٩ - ١٠٠ (٨١٨)، وابن السُّنيّ في عمل اليوم والليلة، ص ٤، والطبراني في مسند الشاميِّين ٤/ ٣٤٧ (٣٥٢١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥١٦) من طريق الوليد بن مسلم الدمشقي، به. الوليد بن مسلم مدلّس، ولم يصرِّح بالتحديث، ولكن تابعه عاصم بن علي الواسطي -وهو صدوق حسن الحديث- عند الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٠٧ (٢١٢) وفي الدعاء (١٨٢٥)، وباقي رجال إسناده ثقات غير ابن ثوبان: وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي فهو صدوق حسن الحديث كما هو مبيّنٌ في تحرير التقريب (٣٨٢٠). مكحول: هو الشاميّ. ١ هو سلمة بن سعيد بن سلمة، أبو القاسم الإسْتِجيّ، وشيخه علي بن عمر: هو أبو الحسن الدارقطني الحافظ المعروف. ٢ في الأصل: "الجرشي" مصحفة، وهو رهاوي من رجال التهذيب، وينظر: تاريخ الإسلام ٤/ ١١٨٥. ٣ انفرد بإخراجه من هذا الوجه عن معاذ بن جبل المصنِّف، وإسناده ضعيف لانقطاعه، خالد بن معدان: وهو الكلاعي الحمصي، لم يسمع منه معاذ، قال أبو حاتم كما في المراسيل لابنه، ص ٥٢ (١٨٤): "لم يسمع منه، وربما كان بينهما اثنان". ٤ وهذا لفظ الحديث السادس والستِّين له بلاغًا، وقد سلف في موضعه، وهو في الموطّأ ٢/ ٤٨٩ (٢٦٣١). ٥ سلف بهذا اللفظ مع تخريجه في أثناء شرح الحديث السابع المرسل المقطوع من أحاديث صفوان بن سُليم، وهو في الموطّأ ٢/ ٤٩٠ (٢٦٣٣) بلفظ: بلَغَهُ أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "بُعِثْتُ لأُتمِّمَ حُسْنَ الأخلاق". وهو الحديث الثالث والثلاثون من البلاغات، وسيأتي مع الكلام عليه في موضعه إن شاء الله تعالى.