← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
3197 · ص204 · ج12
قال أبو عُمر: فَضائلُ الأذانِ كثِيرةٌ، وقد رُوِي عن عائشةَ، أنَّها قالت، في قولِ الله عزَّ وجلَّ: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} الآيةَ [فصلت: ٣٣]: نزلَتْ في المُؤَذِّنِينَ ١. وحديثُ هذا البابِ ومثلُهُ يَشْهدُ ٢ بفَضْلِ رفع ٣ الصَّوتِ فيهِ. ولا أدرِي كيفِيَّةَ فَهم المواتِ والجَمادِ، كما لا أدرِي كيفِيَّةَ تَسْبِيحِها: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} الآيةَ [الإسراء: ٤٤]. {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: ٨٥]. وقد مَضَى في بابِ نافِع حُكمُ الأذانِ في السَّفرِ والحَضَرِ، وكيفِيَّةُ وُجُوبه، سُنّةً أو فرضًا على الكِفايةِ، ومَذاهِبُ العُلماءِ في ذلك كلِّهِ مُمهَّدًا، والحمدُ لله.
١ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٢٣٦٢). ٢ في د ٢: "يقضي". ٣ من قوله: "فضائل الأذان كثيرة" إلى هنا، جاء مكانه في ي ١، ت ما نصه: "في هذا الحديث فضل للأذان كبير وفضل لرفع". وفي ت: "كثير"، بدل "كبير".