← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
3116 · ص199 · ج11
قال ابنُ القاسم ١: وسواءٌ قُطِعَ المارِنُ من العَظْم، أو استُؤصِل ٢ الأنفُ من العظم من تحتِ العَينينِ، إنَّما فيه الدِّيةُ، كالحَشَفةِ فيها الدِّيةُ، وفي استِئصالِ الذَّكرِ الدِّيةُ. قال ابنُ القاسم: وإذا خُرِمَ ٣ الأنفُ، أو كُسِرَ، فبرِئَ على عَثْم ٤، ففيه الاجتِهادُ، وليسَ فيه ديةٌ معلُومةٌ، وإن برِئَ على غيرِ عَثْم، فلا شيءَ فيه. قال: وليسَ العَملُ عندَ مالكٍ على ما قيلَ: إنَّ في كلِّ نافِذةٍ في عُضوٍ من الأعْضاءِ ثُلُثَ دِيةِ ذلك العُضوِ. قال: وليسَ الأنفُ إذا خُزِم فبرِئَ على غيرِ عَثْم، كالمُوضِحةِ تَبْرأ على غيرِ عَثْم، فتكونُ فيها ديتُها؛ لأنَّ تلك جاءَت بها السُّنّةُ، وليسَ في خَزْم الأنفِ أثرٌ، قال: والأنفُ عَظْمٌ مُنفرِدٌ، ليس فيه مُوضِحةٌ. وقال الشّافِعيُّ ٥ -في الأنفِ إذا أُوعِيَ مارِنُهُ جَدْعًا-: الدِّيةُ. قال أبو عُمر: مارِنُ الأنفِ: طَرَفُهُ ومُقدَّمُهُ، وهُو ما لانَ منهُ، وفيه جَمالُهُ كلُّهُ. وقد رُوي عن مُجاهِدٍ وعطاءٍ: أنَّ في الأنْفِ جائفةً ٦. قال مُجاهِدٌ: ثُلُثُ الدِّيةِ، فإن نفَذَتْ، فالثُّلُثانِ ٧. وعن عُمرَ بن الخطّابِ: أنَّهُ جعلَ في إحْدَى قَصَبتيِ الأنفِ حِقَّتينِ ٨.
١ المصدر السابق. ٢ في م: "واستؤصل". ٣ هكذا في الأصل: "خرم". وفي م: "خزم"، وكلاهما بمعنى، إذ سيأتي بعد قليل كذلك؛ الخزم، والخرم: الثقب. لسان العرب ١٢/ ١٧٠، ١٧٤. ٤ على عثم: أي على غير استواء. النهاية لابن الأثير ٣/ ١٨٣. ٥ انظر: الأم ٦/ ١٢٧. ٦ أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٧٤٦٧) عن عطاء. ٧ أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٧٤٦٨). ٨ أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٧٤٧٠).