3116 · ص199 · ج11
قال ابنُ القاسم ١: وسواءٌ قُطِعَ المارِنُ من العَظْم، أو استُؤصِل ٢ الأنفُ من العظم من تحتِ العَينينِ، إنَّما فيه الدِّيةُ، كالحَشَفةِ فيها الدِّيةُ، وفي استِئصالِ الذَّكرِ الدِّيةُ.
قال ابنُ القاسم: وإذا خُرِمَ ٣ الأنفُ، أو كُسِرَ، فبرِئَ على عَثْم ٤، ففيه الاجتِهادُ، وليسَ فيه ديةٌ معلُومةٌ، وإن برِئَ على غيرِ عَثْم، فلا شيءَ فيه. قال: وليسَ العَملُ عندَ مالكٍ على ما قيلَ: إنَّ في كلِّ نافِذةٍ في عُضوٍ من الأعْضاءِ ثُلُثَ دِيةِ ذلك العُضوِ. قال: وليسَ الأنفُ إذا خُزِم فبرِئَ على غيرِ عَثْم، كالمُوضِحةِ تَبْرأ على غيرِ عَثْم، فتكونُ فيها ديتُها؛ لأنَّ تلك جاءَت بها السُّنّةُ، وليسَ في خَزْم الأنفِ أثرٌ، قال: والأنفُ عَظْمٌ مُنفرِدٌ، ليس فيه مُوضِحةٌ.
وقال الشّافِعيُّ ٥ -في الأنفِ إذا أُوعِيَ مارِنُهُ جَدْعًا-: الدِّيةُ.
قال أبو عُمر: مارِنُ الأنفِ: طَرَفُهُ ومُقدَّمُهُ، وهُو ما لانَ منهُ، وفيه جَمالُهُ كلُّهُ.
وقد رُوي عن مُجاهِدٍ وعطاءٍ: أنَّ في الأنْفِ جائفةً ٦.
قال مُجاهِدٌ: ثُلُثُ الدِّيةِ، فإن نفَذَتْ، فالثُّلُثانِ ٧.
وعن عُمرَ بن الخطّابِ: أنَّهُ جعلَ في إحْدَى قَصَبتيِ الأنفِ حِقَّتينِ ٨.
١ المصدر السابق.
٢ في م: "واستؤصل".
٣ هكذا في الأصل: "خرم". وفي م: "خزم"، وكلاهما بمعنى، إذ سيأتي بعد قليل كذلك؛ الخزم، والخرم: الثقب. لسان العرب ١٢/ ١٧٠، ١٧٤.
٤ على عثم: أي على غير استواء. النهاية لابن الأثير ٣/ ١٨٣.
٥ انظر: الأم ٦/ ١٢٧.
٦ أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٧٤٦٧) عن عطاء.
٧ أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٧٤٦٨).
٨ أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٧٤٧٠).