2937 · ص188 · ج8
قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ خليل، قال: حدَّثنا عليُّ بن مُسهِرٍ، قال: أخبرنا الأعمشُ، عن سُلَيمان بن مَيْسرةَ، عن طارِقِ بن شِهابٍ، قال: أفاضَ عبدُ الله من عَرَفاتٍ، وهُو يُلبِّي، فسَمِعهُ رجُلٌ، فقال: من هذا المُلبِّي، وليسَ بحينِ التَّلبيةِ ١؟ فقيل لهُ: هذا ٢ ابنُ أُمِّ عبدٍ، فاندَسَّ بين النّاسِ وذهَبَ، فذُكِرَ ذلك ٣ لعبدِ الله، فجعَلَ يُلبِّي: لبَّيكَ عددَ التُّراب ٤.
أخبرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا عليُّ ابنُ المدينيِّ، قال: حدَّثنا يحيى بن سَعيدٍ، عن إسماعيل بن خالدٍ، قال: حدَّثني وَبَرةُ، قال: سألتُ ابن عُمرَ عن التَّلبيةِ يومَ عَرَفةَ، فقال: التَّكبيرُ أحبُّ إليَّ ٥.
وذكَرَ ابنُ وَهْب، عن عَمرِو بن الحارِثِ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، قال: يُهِلُّ ما دُونَ عَرَفةَ، ويُكبِّرُ يومَ عَرَفةَ ٦.
وذكَرَ حمّادُ بن زَيْدٍ، عن سَلَمةَ بن عَلْقمةَ، عن محمدِ بن سِيرينَ، قال: حَجَجتُ زَمنَ ابن الزُّبيرِ، فسمِعتُهُ يومَ عَرفةَ يقولُ: ألا وإنَّ أفضَلَ الدُّعاءِ اليومَ التَّكبيرُ. وهذا على الأفْضلِ عِندَهُ، والله أعلمُ.
ومن حُجَّةِ منِ اختارَ التَّلبيةَ، حتَّى يَرْمِي ٧ جَمْرةِ العَقَبة: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -
١ هذه اللفظة سقطت من الأصل.
٢ في ض، م: "إنه".
٣ "ذلك" سقطت من م.
٤ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١٥٣٠٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٢٧، والبيهقي في الكبرى ٥/ ١٢١، من طريق عبد الرحمن بن يزيد النخعي، عن ابن مسعود، به.
٥ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١٥٣٠١) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به.
٦ أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٢٣، من طريق أبي الزبير، به.
٧ في ظا، م: "يرمي في"، والمثبت من الأصل.