2845 · ص182 · ج12
قال: والخادِجُ: النّاقة ١ التي ألقَتْ ولدها. وقيل: إذا ماتَتْ من الوِلادةِ، فسواءٌ ماتَتْ وولدُها في بطنِها، أو ولدتهُ ثُمَّ ماتت بإثرِ ذلك.
والقولُ الآخرُ: هي المرأةُ تمُوتُ عَذْراءَ لم تُنكَح ولم تُقتَضَّ. وقيل: هي المرأةُ تمُوتُ ولم تُطمَث. والمعنى واحِدٌ، لقولِهِ عزَّ وجلَّ: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: ٥٦]. أي: لم يطأهُنَّ.
والقَولُ الأوَّلُ أشهرُ وأكثرُ. واللهُ أعلمُ.
وقال ابنُ السِّكِّيتِ ٢: يُقالُ: هلكَتْ فُلانةٌ بجُمْع، وبجِمْع لُغتانِ، أي: ووَلَدُها في بطنِها. قال: ويُقالُ أيضًا للعَذْراء: ٣ هي بجُمْع وبجِمْع، بالضَّمِّ والكسرِ لُغتانِ أيضًا. وذكر قول امرأةِ العجّاج إذ نشَزَتْ عليه، قالت للوالِي: أصلحك الله ٤، إنِّي منهُ بجُمْع، وإن شِئتَ بجِمْع.
وقد حدَّثني عبدُ العزيزِ بن عبدِ الرَّحمنِ ومحمدُ بن إبراهيمَ، قالا: حدَّثنا أحمدُ بن مُطرِّفٍ، قال: حدَّثنا سَعِيدُ بن عُثمانَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن عبدِ الله بن صالح، قال: حدَّثنا حُسَينُ بن عليٍّ، عن زائدةَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن مُهاجِرٍ البَجَلِيُّ ٥، عن طارِقِ بن شِهابٍ، قال: ذُكِرَ عِندَ عبدِ الله الشُّهداءُ، فقيل: إنَّ فُلانًا قُتِلَ يوم كذا وكذا شَهِيدًا، وقُتِل فُلانٌ يومَ كذا وكذا شهِيدًا. فقال عبدُ الله:
١ هذه الكلمة لم ترد في الأصل، ي ١، م.
٢ إصلاح المنطق له، ص ٣٦.
٣ في م: "العذراء".
٤ قوله: "أصلحك الله" سقط من م.
٥ في ي ١، ت: "البلخي". خطأ، وهو إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي، أبو إسحاق الكوفي. انظر: تهذيب الكمال ٢/ ٢١١.