2761 · ص177 · ج8
أهلُهُ فضبَّبُوهُ ١ بالحديدِ، فمرَّ عليه ثانيةً، فقال: وأبيكَ لقلَّ ما ضَررتَ ٢ أهلكَ فيكَ. فتَطايرَ أربع فِرَقٍ.
قال: وأمّا الآخرُ، فإنَّه سمِعَ ٣ صوتَ بَوْلٍ من وراءِ حائطٍ، فقال: إنَّهُ ليِّنُ الشَّخْب ٤، فقالوا: إنَّهُ فُلانٌ ابنُكَ. فقال: وانقِطاعُ ظَهْراهُ. قالوا: إنَّهُ لا بأسَ عليه. قال: لا يبُولُ واللّه بَعْدها أبدًا. قال: فما بالَ بَعْدَها ٥ حتَّى ماتَ.
ويُقالُ: من هذا: عِنتُ فلانًا أعينُهُ، إذا أصَبتهُ بعينٍ، ورجُل مَعينٌ، ومَعْيُونٌ، إذا أُصِيبَ بالعَينِ. قال عبّاسُ بن مِرداس ٦:
قد كان قومُك يحسبُونكَ سيِّدًا ... وإخالُ أنَّك سيِّدٌ معيُونُ
١ ضبب الخشب ونحوه: ألبسه الحديد، وعمل له ضبة، أدخل بعضه في بعض، وشعَّبه وأصلحه.
انظر: المعجم الوسيط، ص ٥٣٢.
٢ قوله: "لقلَّ ما ضَررتَ"، في ض: "ما أضررت"، وفي م: "لعل ما أضررت".
٣ في م: "فسمع" بدل: "فإنَّه سمع".
٤ في الأصل: "الشخت"، وفي ض: "الشجب".
٥ هذه الكلمة سقطت من ض، م.
٦ انظر: لسان العرب ١٣/ ٣٠١.