← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
2537 · ص163 · ج8
رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "سيِّدُ الشُّهداءِ حَمْزةُ، ورجُلٌ قامَ إلى إمام جائرٍ، فأمَرهُ أو نهاهُ، فقَتَلهُ ١. ورَوَى ابنُ أبي نُعْم ٢، قال: سمِعتُ عبد الله بن عُمر يقولُ: وفدُ الشَّيطانِ قومٌ يأتُونَ هؤُلاءِ الأُمَراءَ، فيمشُونَ إلَيهم بالنَّميمةِ والكَذِبِ، فيُعطَوْنَ على ذلك العَطايا، ويُجازَونَ بالجَوائز ٣. قرأتُ على قاسم بن محمدٍ، أنَّ خالد بن سَعْد ٤ حَدَّثهُ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيل الصّائغُ، قال: حدَّثنا أبو نُعيم، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بن الوليدِ الوصّافيُّ ٥ قال: قلتُ لعَطاء: أخٌ لي ٦ صاحِبُ سُلطانٍ، يكتُبُ ما يدخُلُ ويخرُجُ، أمينٌ على ذلكَ، إن تركَ قَلَمهُ، صارَ عليه دينٌ، وإن أخَذَ بقَلمِهِ، كان لهُ غِنًى ولعِيالهِ. قال: الرَّأسُ من؟ قلتُ: خالدُ بن عبدِ الله. قال: أوَ ما تَقْرأُ هذه الآيةَ: {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص: ١٧]. صاحِبُ القَلَم عونٌ لهم، ومن أقلُّ من صاحِبِ قَلَم عونٌ لهم! ليَرْم بقَلَمِهِ، فإنَّ الله آتيهِ بغِنًى، أو رِزق.
١ أخرجه الطبراني في الأوسط (٩٢٢)، والحاكم في المستدرك ٣/ ١٩٥، والخطيب في تاريخه ٦/ ٥٥٧ و ٧/ ٤٠٦، من طريق إبراهيم الصائغ، به، وضعفه الذهبي في السير ١/ ١٧٣. ٢ في م: "نعيم". وهو عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي، أبو الحكم الكوفي العابد. انظر: تهذيب الكمال ١٧/ ٤٥٦. ٣ انظر: تفسير القرطبي ٨/ ١٨٥. ٤ في م: "بن سعيد". وهو خالد بن سعد الأندلسي، من أهل قرطبة. انظر: تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ١/ ١٨٩. ٥ في ض، م: "الرصافي". وهو عبيد الله بن الوليد الوصافي، أبو إسماعيل الكوفى. انظر: الإكمال لابن ماكولا ٧/ ٣٠٨٧، والأنساب للسمعاني ٥/ ٥١٢، وتهذيب الكمال للمزي ١٩/ ١٧٣، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين ٩/ ١٨٢. ٦ في م: "له".