216 · ص18 · ج7
وقال اللَّيْثُ مِثلَ قولِ مالكٍ، إلّا أنَّهُ قال: ويقولُ في موضِع "حيَّ على الصلاةِ، حيَّ على الفلاح": لا حولَ ولا قُوَّةَ إلّا بالله.
وقال الشّافِعيُّ ١: لا يقولُ المُصلِّي في نافِلةٍ ولا مَكْتُوبةٍ مِثلَ ما يقولُ المُؤذِّنُ، إذا سمِعهُ وهُو في الصلاةِ، ولكن إذا فرغَ من الصلاةِ قالهُ.
وذكر الطَّحاويُّ ٢ قال: لم أجِدْ، عن أصْحابِنا في هذا، شيئًا منصُوصًا، وقد حدَّثنا ابنُ أبي عِمْران ٣، عن ابن سَماعة، عن أبي يُوسُف - فيمن أذَّنَ في صِلاتِهِ ٤ إلى قولِهِ: أشهدُ أنَّ محمدًا رسُولُ الله. ولم يقُل: حيَّ على الصَّلاةِ - أنَّ صلاتهُ لا ٥ تفسُدُ، إن أراد الأذانَ، في قولِ أبي يُوسُف، وقولُ أبي حنيفةَ: يُعيدُ إذا أرادَ الأذانَ.
قال أبو جعفرٍ ٦: وقولُ محمدٍ، كقولِ أبي حنيفةَ، لأنَّهُ يقولُ فيمن يُجيبُ إنسانًا وهُو يُصلِّي بـ"لا إله إلّا اللهُ": أنَّ صلاتهُ فاسِدةٌ.
قال أبو جعفرٍ: فهذا يدُلُّ على أنَّ من قولِهِم: أنَّ من سمِع الأذان في الصَّلاةِ، لا يقولُهُ.
وذكر أبو عبدِ الله محمدُ بن إسحاقَ بن خُوَيْزمَنداد ٧ البصريُّ المالكيُّ، عن مالكٍ، أنَّهُ قال: يجوزُ أن يقول المُصلِّي في صلاةِ النّافلةِ مِثلَ ما يقولُ المُؤذِّنُ، من التَّكبيرِ، والشَّهادتينِ، فإن قال: حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاح، الأذان كلَّهُ،
١ الأم ١/ ١٠٨، والحاوي الكبير ٢/ ٥١.
٢ في مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٩٣ (١٢٧).
٣ في ض، م: "ابن أبي عمر" خطأ. وهو أبو جعفر، أحمد بن أبي عمران، موسى بن عيسى البغدادي، الفقيه المحدث. انظر: سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٤.
٤ في ر ١: "صلاة"، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لما في مختصر اختلاف العلماء.
٥ هذا الحرف سقط من م، والمثبت من النسخ ومختصر اختلاف العلماء.
٦ هو الطحاوي، في المصدر المذكور آنفًا.
٧ في م: "بنداد". انظر: لسان الميزان ٥/ ٢٩١.