1848 · ص120 · ج7
وقد رُوي عن مُعاوية: أنَّهُ كان يأمُرُ مَنْ بينهُ وبينَ دِمشقَ أربعةٌ وعِشرُون ميلًا، بشُهُودِ الجُمُعةِ ١.
وذكر مَعْمرٌ، عن هِشام بن عُروةَ، عن عائشةَ بنتِ سعدِ بن أبي وقّاص، قالت: كان أبي من المدينةِ على سِتَّةِ أميالٍ أو ثمانيةٍ، فكان رُبَّما شهِدَ الجُمُعة بالمدينةِ ورُبَّما لم يَشْهَدها ٢.
وقال الزُّهْريُّ: يُنزَلُ إليها من سِتَّةِ أميالٍ ٣.
ورُوي عن ربيعة أيضًا، أنَّهُ قال: إنَّما تجِبُ الجُمُعةُ على من إذا سمِعَ النِّداء، وخرجَ من بيتهِ، أدركَ الصَّلاةَ ٤.
وقال مالكٌ واللَّيثُ: تجِبُ الجُمُعةُ على كلِّ من كانَ على ثلاثةِ أميالٍ ٥.
وقال الشّافِعيُّ: تجِبُ الجُمُعةُ على كلِّ من كان بالمِصْرِ، وكذلك كلُّ من سمِعَ النِّداء، مِمَّن يسكُنُ خارِج المِصْرِ ٦. وهُو قولُ داود ٧.
وقال أبو حنيفةَ: الجُمُعةُ على كلِّ من كان بالمِصرْ، وليس على من كان خارِجَ المِصرِ جُمُعةٌ، سمِعَ النِّداء، أو لم يَسْمع ٨.
١ انظر: مصنَّف عبد الرزاق (٥١٦١).
٢ انظر: مصنَّف عبد الرزاق (٥١٧٥)، والاستذكار ٢/ ٣٨٧.
٣ الحاوي الكبير ٢/ ٤٠٥.
٤ الأوسط لابن المنذر ٤/ ٣٦.
٥ المدونة ١/ ٢٣٣ - ٢٣٤، والبيان والتحصيل ١/ ٤٣٦، والمقدمات الممهدات ١/ ٢٢١، والمحلى ٥/ ٥٦، ومختصر اختلاف العلماء ١/ ٣٣٦.
٦ انظر: الأم: ١/ ٢٢١، ومختصر المزني ٨/ ١٢٠، والحاوي الكبير ٢/ ٣٠١.
٧ انظر: المحلى ٥/ ٥٠.
٨ انظر: المبسوط للسرخسي ٢/ ٢٣.