1595 · ص104 · ج10
كلَّ دَم أذًى، يجِبُ غَسْلُهُ من الثَّوبِ والبَدَنِ، ولا فرقَ في المُباشَرةِ بينَ دم الحيضِ، ودم الاستِحاضةِ، لأنَّهُ كلَّهُ رِجْسٌ، وإن كان التَّعبُّدُ ١ منهُ مخُتلِفًا، كما أنَّ ما خرجَ من السَّبِيلينِ، سَواءٌ في النَّجاسةِ، وإنِ اختلفَتْ عِباداتُهُ ٢ في الطَّهارةِ.
قالوا: وأمّا الصَّلاةُ، فرُخصةٌ ورَدَت بها السُّنّةُ، كما يُصلِّي سَلِسُ ٣ البولِ.
ومِمَّن قال: إنَّ المُسْتَحاضةَ لا يُصِيبُها زَوْجُها: إبراهيمُ النَّخعِيُّ، وسُليمانُ بن يَسارٍ، والحَكَمُ، وعامرٌ الشَّعبِيُّ، وابنُ سِيرِين، والزُّهرِيُّ ٤.
واختُلِفَ فيه عنِ الحسنِ ٥.
ورُوِي عن عائشةَ في المُستحاضةِ: أنَّهُ لا يأتيها زوجُها ٦. وبه قال ابنُ عُليّةَ.
وذُكِر عن شرِيكٍ، عن منصُورٍ، عن إبراهيمَ، قال: المُستحاضةُ تصُوم وتُصلِّي، ولا يأتيها زوجُها ٧.
وعن حمّادِ بن زَيْدٍ، عن حَفْصِ بن سُليمانَ، عنِ الحَسَنِ، مِثلُهُ ٨.
وعن عبدِ الواحِدِ بن سالم، عن حُرَيثٍ، عنِ الشَّعبِيِّ، مِثلُهُ.
١ في د ٤: "التغيير"، وهو تحريف.
٢ في د ٤: "عاداته"، وهو تحريف.
٣ في م: "لسلس".
٤ انظر: مصنَّف عبد الرزاق (١١٩١، ١١٩٣)، ومصنَّف ابن أبي شيبة (١٧٢٣٧ - ١٧٢٤١)، والدارمي (٨٢٩، ٨٣١).
٥ انظر: الدارمي (٨٢٦، ٨٢٧).
٦ انظر: الدارمي (٨٣٠).
٧ وأخرج عبد الرزاق في المصنَّف (١١٩٣)، والدارمي (٢٢٩) من طريق سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: المستحاضة لا يأتيها زوجها، ولا تصوم، ولا تمس المصحف.
٨ أخرجه الدارمي (٨٢٧) من طريق حماد، به.