← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
1043 · ص70 · ج2
فيما لا يعنيه، وكان من العلماء العُباد الزهاد الذين يَخْشونَ اللهَ، ولقد حججتُ معه سنةً، فلما أتى الشَّجَرة أحرم، فكلما أراد أن يهل كادَ يُغْشَى عليه، فقلت له: لا بُد لك من ذلك - وكان يُكْرمني وينبسط إليَّ - فقال: يا ابن أبي عامر، إني أخشَى أن أقول: لبيكَ اللهُمَّ لبيك، فيقول: لا لبيك ولا سعديك. قال مالك: ولقد أحرم جده عليُّ بنُ حُسين، فلما أرادَ أن يقول: لبيك اللهم لبيك، أو قالها، غُشِيَ عليه وسقطَ من ناقته، فهشم وجهه، رضي الله عنهم أجمعين. قال أبو عُمر: لمالك عن جعفر بن محمد في "الموطأ" من حديثِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - تسعة أحاديث، منها خمسةٌ مُتصلة، أصلُها حديثٌ واحد؛ وهو حديثُ جابر الحديثُ الطويلُ في الحج، والأربعةُ مُنْقطعة تتصلُ من غيرِ رواية مالك من وجوه.