1038 · ص69 · ج13
قال أبو عُمر: هكذا حَكَى ابن خُوَيْزمَنْداد، عن أبي حنيفة ١.
وذكر الطَّحاوِيُّ ٢، عن محمدٍ، عن أبي يُوسُف، عن أبي حَنِيفةَ: أنَّ الذي يَقْضِيهِ أوَّلُ صلاتِهِ، وكذلك يَقْرأُ فيها ٣. ولم يحكِ خِلافًا.
ولا خِلافَ عن مالكٍ، وأصحابِهِ: أنَّ من أدركَ مع الإمام رَكْعتينِ، أَنَّهُ يقرأُ فيها ٤ بأُمِّ القُرآنِ وحدَها معهُ في كلِّ ركعةٍ، ثُمَّ يقُومُ إذا سلَّمَ الإمامُ، فيقرأُ بأُمِّ القُرآنِ، وسُورةٍ فيما يَقْضِي في كلِّ ركعةٍ ٥.
وهذا قولُ الشّافِعيِّ ٦ أيضًا.
فكيفَ يَصِحُّ مع هذا المذهبِ الدَّعوى على من قال بهذا القولِ: أنَّ ما أدركَ فهُو أوَّلُ صلاتِهِ، بلِ الظّاهِرُ الصَّحِيحُ على ما ذكَرْنا، أنَّ ما أدركَ آخِرُ صلاتِهِ.
وأمّا البِناءُ، فلا أعلمُ خِلافًا فيه بين العُلماءِ ٧: أنَّ المُصلِّي يبني فيه على صَلاةِ نفسِهِ، ولا يجلِسُ إلّا حيثُ يجِبُ لهُ، إذا قامَ لقضاءِ ما عليه.
وقد صرَّح الشّافِعيُّ بأن قال: ما أدركَ فهُو أوَّلُ ٨ صلاتِهِ ٩، وقولُهُ في القَضاءِ والقِراءةِ، كقولِ مالكٍ سواءً.
١ في الأصل: "عن مالك وأصحابه، وعن محمد بن الحسن"، وفي م: "عن مالك وأصحابه، عن محمد بن الحسن" بدل: "عن أبي حنفية"، وهو الذي في د ٢.
٢ مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٩٣.
٣ في د ٢: "فيهما"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الموافق لنص الطحاوي.
٤ في د ٢: "فيهما".
٥ انظر: المدونة ١/ ١٨٧.
٦ انظر: الأم ١/ ٢٠٦.
٧ قوله: "بين العلماء" لم يرد في د ٢.
٨ في د ٢: "آخر"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الصواب بلا ارتياب.
٩ انظر: الأم ١/ ٢٠٦.