← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
1038 · ص69 · ج13
قال أبو عُمر: هكذا حَكَى ابن خُوَيْزمَنْداد، عن أبي حنيفة ١. وذكر الطَّحاوِيُّ ٢، عن محمدٍ، عن أبي يُوسُف، عن أبي حَنِيفةَ: أنَّ الذي يَقْضِيهِ أوَّلُ صلاتِهِ، وكذلك يَقْرأُ فيها ٣. ولم يحكِ خِلافًا. ولا خِلافَ عن مالكٍ، وأصحابِهِ: أنَّ من أدركَ مع الإمام رَكْعتينِ، أَنَّهُ يقرأُ فيها ٤ بأُمِّ القُرآنِ وحدَها معهُ في كلِّ ركعةٍ، ثُمَّ يقُومُ إذا سلَّمَ الإمامُ، فيقرأُ بأُمِّ القُرآنِ، وسُورةٍ فيما يَقْضِي في كلِّ ركعةٍ ٥. وهذا قولُ الشّافِعيِّ ٦ أيضًا. فكيفَ يَصِحُّ مع هذا المذهبِ الدَّعوى على من قال بهذا القولِ: أنَّ ما أدركَ فهُو أوَّلُ صلاتِهِ، بلِ الظّاهِرُ الصَّحِيحُ على ما ذكَرْنا، أنَّ ما أدركَ آخِرُ صلاتِهِ. وأمّا البِناءُ، فلا أعلمُ خِلافًا فيه بين العُلماءِ ٧: أنَّ المُصلِّي يبني فيه على صَلاةِ نفسِهِ، ولا يجلِسُ إلّا حيثُ يجِبُ لهُ، إذا قامَ لقضاءِ ما عليه. وقد صرَّح الشّافِعيُّ بأن قال: ما أدركَ فهُو أوَّلُ ٨ صلاتِهِ ٩، وقولُهُ في القَضاءِ والقِراءةِ، كقولِ مالكٍ سواءً.
١ في الأصل: "عن مالك وأصحابه، وعن محمد بن الحسن"، وفي م: "عن مالك وأصحابه، عن محمد بن الحسن" بدل: "عن أبي حنفية"، وهو الذي في د ٢. ٢ مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٩٣. ٣ في د ٢: "فيهما"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الموافق لنص الطحاوي. ٤ في د ٢: "فيهما". ٥ انظر: المدونة ١/ ١٨٧. ٦ انظر: الأم ١/ ٢٠٦. ٧ قوله: "بين العلماء" لم يرد في د ٢. ٨ في د ٢: "آخر"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الصواب بلا ارتياب. ٩ انظر: الأم ١/ ٢٠٦.