← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
117 · ص107 · ج1
غير أنَّ الرياضة والمجاهدة تُذْهِبُ ذلك. فمن استرسل مع طبعه فهو من هذا الجند، ولا تَصلُح سِلعتُه لعقدِ {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} [التوبة: ١١١]؛ فما اشترى إلا سِلعةً هذَّبها الإيمانُ، فخرجتْ من طبعها إلى بلدٍ سكانُه التائبون العابدون. • سَلِّم المبيعَ قبلَ أن يَتْلف في يدك فلا يَقبلُهُ المشتري! • قد علمَ المشتري بعيبِ السِّلْعة قبل أن يشتريها فسلِّمْها ولك الأمانُ من الرد. • قَدْرُ السِّلعة يُعرَف بقدرِ مشتريها والثمنِ المبذول فيها والمنادي عليها؛ فإذا كان المشتري عظيمًا والثمن خطيرًا والمنادي جليلًا كانت السلعةُ نفيسةً. يا بائعًا نفسَه بيعَ الهوانِ لو اسْـ ... ـترْجعتَ ذا البيع قبلَ الفوْتِ لمْ تَخِبِ ١ وبائعًا طِيبَ عَيشٍ مالهُ خطرٌ ... بِطَيْفِ عيشٍ من الآلام مُنْتَهَبِ غُبِنْتَ واللهِ غبنًا فاحشًا ولدى ... يَوْمِ التَّغابُنِ تَلْقَى غايةَ الحرَبِ ووارِدًا صَفْوَ عيشٍ كُلُّهُ كدرٌ ... أمامكَ الورْدُ حقًّا ليسَ بالكذبِ وحاطبَ اللَّيْلِ في الظَّلماءِ مُنْتصبًا ... لكُلِّ داهيةٍ تُدْني من العَطَبِ تَرجو الشِّفاءَ بأحْداقٍ بها مرضٌ ... فهل سمعتَ بِبُرءٍ جاء من عَطَبِ ومُفْنيًا نفسَهُ في إثْرِ أقْبَحِهم ... وصْفًا للَطْخِ جمالٍ فيه مُستلَبِ
١ هذه الأبيات ذكرها المؤلف لنفسه في "بدائع الفوائد" (٢/ ٨١٨ - ٨١٩) مع اختلاف في بعضها.