← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
105 · ص95 · ج1
• لا يُكرِمُ العبدُ نفسَه بمثلِ إهانتِها، ولا يُعِزُّها بمثلِ ذُلِّها، ولا يُرِيحُها بمثل تَعبِها؛ كما قيل: سأُتْعِبُ نَفْسِي أو أصادِفَ راحةً ... فإنَّ هَوانَ النَّفْسِ في كَرَمِ النَّفْسِ ١ ولا يُشْبِعُها بمثل جوعها، ولا يُؤْمِنُها بمِثْل خوفِها، ولا يُؤنِسُها بمثل وحشتها من كلِّ ما سوى فاطرِها وبارِئها، ولا يُحيِيها بمثل إماتتها؛ كما قيل: مَوْتُ النُّفوسِ حياتُها ... مَنْ شاءَ أنْ يَحْيا يموتُ ٢ • شرابُ الهوى حلوٌ ولكنَّه يورِثُ الشَّرَقَ. • من تذكَّر خنقَ الفخِّ هانَ عليه هجرانُ الحبَّةِ. • يا مُعَرْقلًا في شَرَكِ الهوى جَمْزةُ عزمٍ وقد خرقت الشبكةَ. • لا بُدَّ من نفوذ القدر؛ فاجنَحْ للسلْم. • لله ملك السماوات والأرض؛ واستقرضَ منك حبَّةً، فبَخِلْتَ بها! وخلقَ سبعة أبحُرٍ، وأحبَّ منك دمعةً، فقَحطَتْ عينُك بها! • إطلاقُ البصر يَنقُشُ في القلب صورةَ المنظور، والقلبُ كعبةٌ، والمعبودُ لا يرضى بمزاحمةِ الأصنام. • لَذَّاتُ الدُّنيا كسوداءَ وقد غلبتْ عليك، والحورُ العينُ يَعْجَبْنَ من سوءِ اختياركَ عليهنَّ؛ غير أنَّ زَوبعةَ الهوى إذا ثارتْ سَفتْ في عين
١ البيت مع أبيات أخرى في المدهش (ص ٣٤٢) بلا نسبة. ٢ البيت في خلاصة الأثر للمحبي (٣/ ٣٥٥).