← المكتبة ▭▭ صفحتان
علم البديع
عبد العزيز عتيق البلاغة 1396 هـ
A− A+
84 · ص89
يا أمة كان قبح الجور يسخطها ... دهرا فأصبح حسن العدل يرضيها وقول جرير: وباسط خير فيكم بيمينه ... وقابض شر عنكم بشماله وقول ابن حجة الحموي: قابلتهم بالرضا والسلم منشرحا ... ولوا غضابا فواحربي لغيظهمو فالمقابلة هنا بين «قابلتهم وولوا» و «الرضى والغضب» و «السلم والحرب» و «الانشراح والغيظ». ٤ - ومن مقابلة خمسة بخمسة: قول الشاعر: بواطئ فوق خد الصبح مشتهر ... وطائر تحت ذيل الليل مكتتم فالمقابلة هنا بين «واطئ وطائر» لأن الواطئ هو الماشي على الأرض، والطائر هو السائر في الفضاء، وبين «فوق وتخت» و «خد وذيل» لما بينهما من معنى العلو والسفل، و «الصبح والليل» و «مشتهر ومكتتم». ومنه قول صفي الدين الحلي: كان الرضا بدنوي من خواطرهم ... فصار سخطي لبعدي عن جوارهمو فالمقابلة بين «كان وصار» و «الرضا والسخط» و «الدنو والبعد» و «من وعن» و «خواطرهم وجوارهم» على مذهب من يرى أن المقابلة تجوز بالأضداد وغيرها. ومنه أيضا قول أبي الطيب المتنبي: أزورهم وسواد الليل يشفع لي ... وأنثني وبياض الصبح يغري بي ومقابلة «الليل بالصبح» لا تحسب إلا على المذهب القائل بجواز