← المكتبة ▭▭ صفحتان
علم البديع
عبد العزيز عتيق البلاغة 1396 هـ
A− A+
198 · ص203
ب- المفروق: وهو ما تشابه ركناه، أي الكلمة المفردة والأخرى المركبة لفظا لا خطا. ومن أمثلة هذا النوع كقول الشاعر: لا تعرضن على الرواة قصيدة ... ما لم تكن بالغت في تهذيبها وإذا عرضت الشعر غير مهذب ... عدوه منك وساوسا تهذي بها فالجناس بين: تهذيبها، وتهذي بها؛ وهما متشابهان لفظا لا خطا مع اختلافهما معنى. ومنه قول الشاعر: قلت للعاذل الملح على الدم ... ع وإجرائه على الخد نيلا سل سبيلا إلى النجاة ودع دم ... ع عيوني يجري لهم سلسبيلا فركنا الجناس «سل سبيلا» و «سلسبيلا» وهما متشابهان لفظا لا خطا مع اختلاف المعنى. ومثله قول ابن أسد الفارقي: عدونا بآمال ورحنا بخيبة ... أماتت لنا أفهامنا والقرائحا (١) فلا تلق منا غاديا نحو حاجة ... لتسأله عن حاجة والق رائحا فالجناس بين: «القرائحا» و «الق رائحا» الأولى اسم هو جمع قريحة، والأخرى مركبة من فعل أمر واسم، والركنان متشابهان لفظا مختلفان خطا ومعنى. ومثله قول الشاب الظريف شمس الدين محمد بن العفيف:
(١) القرائح: جمع قريحة، وقريحة الإنسان طبيعته التي جبل عليها، لأنها أول خلقته.