← المكتبة ▭▭ صفحتان
علم البديع
عبد العزيز عتيق البلاغة 1396 هـ
A− A+
193 · ص198
فالجناس هنا بين اسمين متماثلين في كل شيء هما السَّاعَةُ وساعَةٍ الأول بمعنى القيامة، والثاني بمعنى مطلق الوقت. ومثله قوله تعالى: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ. الْأَبْصارِ الأولى جمع «بصر» وهو حاسة الرؤية، والْأَبْصارِ الثانية جمع «بصر» وهو العلم، فأولو الأبصار: أصحاب العلم. ومنه شعرا قول أبي نواس: عباس عباس إذا احتدم الوغى ... والفضل فضل والربيع ربيع ومنه قول المعري: تقول أنت امرؤ جاف مغالطة ... فقلت: لا هوّمت أجفان أجفانا فأجفان الأولى اسم، وهو جمع واحده جفن وهو غطاء العين، والثاني اسم تفضيل بمعنى أكثرنا جفاء. فالجناس بين متماثلين لفظا مختلفين معنى. وقول البحتري: إذا العين راحت وهي عين على الهوى ... فليس بسر ما تسر الأضالع العين الأولى الباصرة، والثانية الجاسوس. وقول أبي تمام: إذا الخيل جابت قسطل الحرب صدعوا ... صدور العوالي في صدور الكتائب فلفظ «الصدور» في هذا البيت واحد والمعنى مختلفه. وقوله أيضا مادحا: