← المكتبة ▭ صفحة واحدة
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
الطالب البرتلي التراجم والطبقات 1219 هـ
A− A+
99 · ص161
كان رحمه الله تعالى شيخا فقيها جليلا فاضلا مفتيا له حظ في الحديث والأخبار، لم أقف على تاريخ وفاته. ولكنه كان معاصرا للفقيه محمد بن أبي بكر بن الهاشم رحمهم الله تعالى. ١٥٩ - [أند عبد الله (بابا) بن عمر بن علي الولاتي] أند عبد الله الملقب ببابا وبه عرف، بن عمر بن علي بن أند عبد الله بن سيدي أحمد الولاتي رحمهم الله تعالى. ولد في السابع أو في الثامن بعد ثلاثين وألف يوم وفاة جد أبيه أند عبد الله بن سيدي أحمد، فسمي باسمه. وتوفي رحمه الله تعالى آخر يوم رجب عام ستة وثمانين وألف. ١٦٠ - [عبد الله بن أبي بكر بن علي الولاتي] عبد الله بن أبي بكر بن علي بن الشيخ الولاتي رحمهم الله تعالى. كان رحمه الله تعالى فقيها نحويا قاضيا عدلا في قضائه، بصيرا بالأحكام والوثائق إماما في الجماعات، جمع بين وظيفتي القضاء والامامة، وما رأيت من جمع بينهما في بلدنا إلا هو والفقيه أحمد الولي رحمهما الله تعالى. وكان كاتبا بارع الخط، خطه من أحسن الخط، يزيد الحق وضوحا، بيته بيت علم وجلالة ونباهة، مكث فيه العلم أكثر من ثمانين سنة، وذلك من نشأة والده إلى وفاة ابن أخيه الفقيه محمد بن علي، وهو آخر فقهائهم رحمه الله تعالى. أخذ عن الفقيه محمد بن أبي بكر بن الهاشم وغيره، وأجازه الفقيه العلامة أبو عبد الله سيدي بن المختار بن الأعمش الموطا للإمام مالك بن أنس رحمهم الله تعالى، والجامع الصحيح للبخاري، وصحيح مسلم، ومختصر الشيخ خليل، وتوضيحه، وألفية العراقي، والحكم لابن عطاء الله بعد أن أجازه أول كل شيء الحديث المسلسل بالأولية، وهو ما حدث
100 · ص162
به إجازة الشيخ صالح نزيل الحرم الشريف في جوار المصطفى صلى الله عليه وسلم، أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين الكردي الشافعي المدني، عن شيوخه بالأسانيد العالية إلى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الرّاحمون يرحمهم الله، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السّماء. له فتاوى مفيدة وقصيدة لامية نحو ثلاثين بيتا في معاني الحروف أي حروف الجر، استوفى فيها ما أتى به الأشموني من معانيها. وشرحتها شرحا حسنا مفيدا سميته فتح الرب الرؤوف، في شرح قصيدة معاني الحروف. وله قصيدة نونية في الدعاء في بحر المتقارب، وهي منفرجة عجيبة، مطلعها: حمدت إلهي على امتنان ... بحمد يوافي أيادي الإحسان توفي رحمه الله في العام الثاني والعشرين بعد المائة والألف. ١٦١ - [عبد الله بن محمد بن عبد الله الشنجيطي العلوي] سيدي عبد الله بن محمد بن الفقيه القاضي عبد الله الشنجيطي العلوي رحمهم الله تعالى. كان رحمه الله تعالى فريد دهره، ووحيد عصره، صدرا من صدور العلماء، ومفخرا من مفاخر الأدباء، فصيح اللسان، ذكي الجنان، عارفا بعلم أصول الدين والتفسير والحديث والفقه والأصول، برع في النحو واللغة والأدب وعلم البلاغة من المعاني والبيان والبديع، مهر في هذه العلوم كلها، إماما فقيها مهذبا فيها على أهل عصره، عارفا بالعروض خبيرا بالنحو واللغة والغريب والبيان وصناعة البديع وميزان العروض والخبر والنسب والتاريخ، ماهرا في المنطق مستحضرا عنده بحيث لا يكاد يتكلم في فن إلاّ خرج إليه، مجمعا على بلوغه الغاية في لسان العرب والأدب والبيان والمنطق. له حظ من علم الحساب الأعداد وعلم الهندسة والله