77 · ص136
كأنه يقوم مقام المعانية، يستغني صاحبه عن الدلائل والبراهين. ومعنى نوع من اليقين نور يقين أو قوة يقين والله أعلم.
توفي رحمه الله تعالى يوم الأحد أوائل رجب الفرد الحرام في العام الحادي والتسعين بعد المائة والألف.
١٢٢ - [المختار بن علي بن الشواف الجكاني]
سيد المختار بن الطالب علي بن الشواف الجكاني رحمهم الله تعالى.
كان رحمه الله تعالى عارفا بكتاب الله تعالى وبأصول الدين أي علم التوحيد، عالما قارئا محققا مدرسا يقرئ الرسالة قراءة بحث وتحقيق، ومختصر خليل، له حظ من النحو يقرأ العبارة والآجرومية والملحة والألفية. سهل عليه النظم، إلا أن نظمه متوسط، عابد له حظ في قيام الليل.
أخذ عن الفقيه أحمد بن سالم المسمومي رحمهما الله تعالى. له نظم الحذف المشهور المسمى تسهيل حفظ الحدف، اعتمده الأشياخ والتلاميذ وأغناهم عن غيره من كتب الحدف من نثر ونظم لحسن نية مؤلفه رحمه الله تعالى، ألفه عام أربعين ومائة وألف.
توفي رحمه الله تعالى في الخامس والتسعين بعد المائة والألف.
١٢٣ - [محمد العاقب بن الهادي بن مجيد الوداني]
سيدي محمد العاقب بن سيدي الهادي بن عبيد بن بابا محمد الأمين ٤٢ بن سيدي أحمد الفزاري بن محمد بن محمد بن يعقوب بن محمد بن الفقيه محمد بن الفقيه محمد هنضلفغ ٤٣ بن الحاج الوداني رحمهم الله تعالى.
٤٢ في ج: بابا محمد لمين.
٤٣ في ج: هند لفغ.
78 · ص137
كان رحمه الله تعالى عارفا بالله تعالى تقيا سنيا وليا عابدا من العلماء العاملين والأولياء المتقين، وعباد الله الصالحين. له كرامات يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لائم. وكان رحمه الله تعالى من رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله.
١٢٤ - [محمد بن المختار الحاجي الأوتيدي]
سيدي محمود بن الطالب المختار الحاجي الاوتيدي رحمهما الله تعالى.
كان رحمه الله تعالى من أهل الحقيقة الذاكرين الله كثيرا، ومبني أمره على الذكر ولا سيما كلمة الشهادة، فلزمها وأكثر منها فبلغته، وعلى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والنصيحة لإخوانه المؤمنين. وكان رحمه الله تعالى يخدم في مهنة أهله، كثير التواضع وهضم النفس، شأن أهل التقوى.
من رضي بدون قدره، رفعه الله تعالى فوق قدره. ولله در القائل:
تواضع تكن كالبدر في لمح ناظر ... على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تك كالدّخان يرفع نفسه ... إلى خفقان الجوّ وهو وضيع
له كرامات: منها سمعه ذكر الجمادات. حدثني غير واحد ممن أثق به أنه شرع ليلة في الذكر فسمع صوت ذاكر يذكر معه ولم يعرف أين هو، فاستمع له حتى عرف جهته، فجعل يتبع الصوت وهو يذكر حتى وجد صوت الذكر في شجرة فوجدها تذكر الله تعالى بأصلها وفروعها وورقها وشوكها. وكلما أخذ في الذكر ذكرت كلها. أخذ رحمه الله تعالى عن الطالب جدو بن تحتار بن الطالب المصطفى، ولازمه وانتفع به.
توفي رحمه الله تعالى في العشر الأخير من ذي الحجة الحرام عام مائتين وألف تمام القرن الثاني عشر.